فهرس الكتاب

الصفحة 5091 من 15006

بَابُ عَقْدِ الذِّمَّةِ

ـــــــــــــــــــــــــــــ

بابُ عقْدِ الذِّمَّةِ

لا يَجُوزُ عَقْدُ الذِّمَّةِ إلَّا مِن الإِمامِ أو نائِبِه. وبهذا قال الشافعىُّ. ولا نَعْلَمُ فيه خِلافًا؛ لأنَّ ذلك يتَعَلَّقُ بنَظَرِ الإِمامِ، وما يَرَاه مِن المَصْلَحَةِ، ولأنَّه عَقْدٌ مُؤَبَّدٌ، فلم يَجُزْ أن يُفْتاتَ به على الإِمامِ. فإن فَعَلَه غيرُهما، لم يَصِحَّ، لكنْ إن عَقَدَه على مالٍ لا يَجُوزُ أن يُطْلَبَ منهم أكثرُ منه، لَزِمَ الإِمامَ إجابَتُهم إليه، وعقْدُها عليه. والأصْلُ في جوازِ عَقْدِ الذِّمَّةِ وأخْذِ الجِزْيَةِ، الكتابُ والسُّنَّةُ والإِجْماعُ؛ أمَّا الكتابُ، فقَوْلُ اللَّهِ تعالى: {قَاتِلُوا الَّذِينَ لَا يُؤْمِنُونَ بِاللَّهِ وَلَا بِالْيَوْمِ الْآخِرِ وَلَا يُحَرِّمُونَ مَا حَرَّمَ اللَّهُ وَرَسُولُهُ وَلَا يَدِينُونَ دِينَ الْحَقِّ مِنَ الَّذِينَ أُوتُوا الْكِتَابَ حَتَّى يُعْطُوا الْجِزْيَةَ عَنْ يَدٍ وَهُمْ صَاغِرُونَ} [1] . وأمَّا السُّنَّةُ، فما روَى المُغِيرَةُ بنُ شُعْبَةَ، رَضِىَ اللَّهُ عنه، أنَّه قال لجُنْدِ كِسْرَى يومَ نَهاوَنْدَ: أمَرنَا نَبِيُّنا، رسُولُ

(1) سورة التوبة 29.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت