فَإنْ طَالَ الْفِعْلُ فِي الصَّلَاةِ أبْطَلَهَا، عمْدًا كَانَ أَوْ سَهْوًا، إلَّا أنْ يَفْعَلَهُ مُتَفَرِّقًا.
ـــــــــــــــــــــــــــــ
وأشْباهُه لا بَأْسَ به في الصلاةِ، ولا يُبْطِلُها، وإن فَعَلَه لغيرِ حاجَةٍ، كُرِهَ ولم يُبْطِلْها أَيضًا؛ لِما روَى عَمْرُو بنُ حُرَيْثٍ، قال: كان رسول اللهِ -صَلَّى الله عَلَيْهِ وَسَلَّم- رُبَّما يَضَعُ اليُمْنَى على اليُسْرَى في الصلاةِ، وربَّما مَسَح لِحْيَتَه وهو يُصَلِّي. رواه البَيْهَقِيُّ [1] .
فصل: ولا يَتَقَدَّرُ الجائِزُ مِن هذا بثَلاثٍ، ولا بغيرها مِن العَدَدِ؛ لأنَّ فِعْلَ النبيِّ -صَلَّى الله عَلَيْهِ وَسَلَّم- الظاهِرُ منه في زيادَتُه على ثلاثٍ، كتَأَخُّرِه، حتَّى تَأَخَّرَ الرِّجالُ، فانْتَهَوْا إلى النِّساءِ، وكذلك مَشْىُ أبي بَرْزَةَ مع دابَّتِه، ولأنَّ التَّقْدِيرَ بابُه التَّوْقِيفُ، وهذا لا تَوْقِيفَ فيه، لكنْ يُرْجَعُ في الكثيرِ واليَسِيرِ إلي العُرْفِ فيما يُعَدُّ كثيرًا ويَسِيرًا، وما شابَهَ فِعْلَ النبيِّ -صَلَّى الله عَلَيْهِ وَسَلَّم- فهو يَسِيرٌ.
443 -مسألة: (وإن طال الفِعْلُ في الصلاةِ أبْطَلَها، [عَمْدًا كان أو سَهْوًا] [2] ، إلَّا أن يَفْعَلَه مُتَفرِّقًا) متى طال الفِعْلُ في الصلاةِ
= من أمر الجنة والنار، من كتاب الكسوف. صحيح مسلم 2/ 623. كما أخرجه أبو داود, في: باب من قال: أربع ركعات، من كتاب الاستسقاء. سنن أبي داود 1/ 269. والإمام أَحْمد، في: المسند 3/ 318، 5/ 137.
(1) في: باب من مس لحيته في الصلاة من غير عبث، من كتاب الصلاة. السنن الكبرى 2/ 264.
(2) في الأصل، م: «عمده وسهوه» .