ـــــــــــــــــــــــــــــ
للصّائِمِ شيءٌ. ثم نَحْمِلُه على [1] أنَّه اكْتَحَلَ بما لا يَصِلُ. وقَوْلُهم: ليستِ العَيْنُ مَنْفَذًا. لا يَصِحُّ؛ فإنَّه يُوجَدُ طَعْمُه في الحَلْقِ، ويَكْتَحِلُ بالِإثْمِدِ فيَتَنَخَّعُه. قال أحمدُ: حَدَّثَنِى إنْسانٌ أنَّه اكْتَحَلَ باللَّيْلِ فتَنَخَّعَه بالنَّهارِ. ثمِ لا يُعْتَبَرُ في الواصِلِ أن يَكُونَ مِن مَنْفَذٍ، بِدَلِيلِ ما لو جَرَح نَفْسَه جائِفَةً، فإنَّه يُفْطِرُ.
1059 - مسألة: (أو اسْتَقاءَ، أو اسْتَمْنَى) مَعْنَى اسْتَقاءَ: اسْتَدْعَى القَىْءَ. ويُفْطِرُ به في قولِ عامَّةِ أهلِ العلمِ. قال ابنُ المُنْذِرِ: أجْمَعَ أهلُ العلمِ على إبْطالِ صومِ مَن اسْتَقاءَ عامِدًا. وحُكِىَ عن ابنِ مسعودٍ، وابنِ عباسٍ، أنَّ القَىْءَ لا يُفْطِرُ. ورُوِىَ أنَّ النبىَّ - صلى الله عليه وسلم - قال: «ثَلَاثٌ لا يُفْطِرْنَ الصَّائِمَ؛ الحِجَامَةُ، والقَىْءُ، والاحتِلامُ» [2] .
(1) سقط من: م.
(2) أخرجه الترمذى، في: باب في الصائم يذرعه القئ، من أبواب الصوم. عارضة الأحوذى 3/ 243.