فهرس الكتاب

الصفحة 10078 من 15006

وَوَكِيلُ كُلِّ وَاحِدٍ مِنْ هَؤُلَاءِ يَقومْ مَقَامَه وَإنْ كَانَ حَاضِرًا، وَوَصِيُّهُ

ـــــــــــــــــــــــــــــ

أن يَجُوزَ النِّكاحُ؛ لأنَّه إنَّما وَقَفَ لحَقِّ الوَلِيِّ [1] ، فإذا أعتقَ سَقَط حَقّه، فصَحَّ، واحْتَمَلَ أن لا يَجُوزَ؛ لأنَّ إبْطال حَقِّ الوَلِيِّ ليس بإجازَةٍ، ولأنَّ حَقَّ المَوْلَى إن بَطَل مِن المِلْكِ، لم يَبْطُلْ مِن ولايةِ التَّزْويجِ، فإنَّه يَلِيها بالوَلاءِ.

فصل: وإذا زُوِّجَتِ [2] التي يُعْتَبَرُ إذْنُها بغيرِ إذْنِها، وقُلْنا: يَقِفُ على إجازَتِها. فإجازَتُها بالنُّطْقِ، أو ما يَدُلُّ على الرِّضَا؛ مِن التَّمْكِينِ مِن الوَطْءِ والمُطالبَةِ بالمَهْرِ و [3] النَّفَقَةِ. ولا فَرْقَ في ذلك بينَ البِكْرِ والثَّيِّبَ؛ لأنَّ أدِلَّةَ الرِّضَا تَقُومُ مَقامَ النُّطْقِ به، ولذلك قال النبيُّ - صلى الله عليه وسلم - لبَرِيرَةَ: «إنْ وَطِئَكِ زَوْجُكِ، فَلَا خِيَارَ لَكِ» [4] . جَعَل تَمْكِينَها دَلِيلًا على إسْقَاطِ حَقها، والمطالبَةُ بالمَهْرِ و (3) النَّفَقَةِ والتَّمْكِين مِن الوَطْءِ دليلٌ على الرِّضَا، لأنَّ ذلك مِن خَصائِصِ العَقْدِ الصَّحِيحِ، فوُجُودُه مِن المرأةِ دليلُ رِضَاها به.

3118 - مسألة: (ووَكِيلُ كَلِّ واحِدٍ مِن هؤلاءِ يَقُومُ مَقامَه وإن

(1) في م: «المولى» .

(2) في م: «تزوجت» .

(3) في م: «أو» .

(4) تقدم تخريجه في 11/ 318 وليس صحيحا، فالحديث أخرجه أبو داود، في: باب حتَّى متى يكون لها الخيار، من كتاب الطلاق. سنن أبي داود 1/ 518. والدارقطني، في: باب المهر، من كتاب النِّكَاح. سنن الدارقطني =

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت