في النِّكَاحِ بِمَنْزِلَتِهِ.
ـــــــــــــــــــــــــــــ
كان حاضِرًا، ووَصِيُّه في النِّكَاحِ بمَنْزِلَتِه) يَجُوزُ التَّوْكِيلُ في النِّكاحِ، سَواءٌ كان الوَلِيُّ حاضِرًا أو غائِبًا، مُجْبَرًا أو غيرَ مُجْبَرٍ؛ لأنَّه رُوِيَ أنَّ النبيَّ - صلى الله عليه وسلم - وَكَّلَ أبا رافِعٍ في تَزْويجِه مَيمُونَةَ، ووَكَّلَ عَمْرَو بنَ أُمَيَّةَ الضَّمْرِيَّ في تَزْويجِه أُمَّ حَبِيبَةَ [1] . ولأنَّه عَقْدُ مُعاوَضَةٍ، فجازَ التَّوْكيلُ [فيه كالبَيعِ] [2] . ولأصحّاب الشافعيِّ في تَوْكِيلِ غيرِ الأبِ والجَدِّ وَجْهان؛ أحَدُهما، لا يجُوزُ؛ لأنَّه يَلي بالإذْنِ، فلم يَجُزْ له التَّوْكِيلُ، كالوَكيلِ. ولَنا، أنَّه يَلي شَرْعًا، فكان له التَّوْكِيلُ كالأب، ولا يَصِحُّ قولُهم: إنَّه يَلي بالإِذْنِ. فإنَّ ولايتَه ثابِتَةٌ قبلَ إذْنِها، وإنَّما إذنها [3] شَرْط لصِحَّةِ تَصَرُّفِه، فأشْبَهَ ولايةَ الحاكمِ عليها، ولا خِلافَ في أنَّ للحاكمِ أن يَسْتَنِيبَ في التَّزْويجِ مِن غيرِ إذْنِ المرأةِ، ولأنَّ المرأةَ لا ولايةَ لها على نَفْسِها، فكيف تَثْبُت لنائِبِها [4] مِن قِبَلِها!
= 3/ 294. والبيهقي في: السنن الكبرى 7/ 225. والتخريج المتقدم يأتي في حديث آخر في صفحة 251.
(1) تقدم تخريج حديث أبي رافع في 8/ 326، وحديث عمرو بن أمية في 13/ 436.
(2) سقط من: م.
(3) في م: «إذنه» .
(4) في م: «الإنابة» .