ثُمَّ يَجْلِسُ فِي التَّشَّهُّدِ الثَّانِي مُتُوَرِّكًا؛ يَفْرِشُ رِجْلَهُ الْيُسْرَى، وَيَنْصِبُ الْيُمْنَى، وَيُخْرِجُهُمَا عَنْ يَمِينِهِ، وَيَجْعَلُ أَلْيَتَيْهِ عَلَى الْأَرْضِ.
ـــــــــــــــــــــــــــــ
قَصَد القراءةَ لكان الاقْتِداءُ بالنبيِّ -صَلَّى الله عَلَيْهِ وَسَلَّم- أوْلَى، مع أنَّ عُمَرَ وغيرَه مِن الصحابةِ قد خالَفُوه. فأمّا إن دَعا الإنسانُ في الرَّكْعَةِ الأخِيرَةِ بآيَةٍ, كما رُوِيَ عن الصِّدِّيقِ، فلا بَأْسَ؛ لأنَّه دُعاءٌ في الصلاةِ، أشْبَهَ دُعاءَ التَّشَهُّدِ.
431 -مسألة: (ثم يَجْلِسُ فِي التَّشَهُّدِ الثّانِي مُتَوَرِّكًا، يَفْرِشُ رِجْلَه اليُسْرَى، ويَنْصِبُ اليُمْنَى، ويُخْرِجُهما عن يَميِنِه ويَجْعَلُ ألْيَتَيْه على الأرْضِ) . التَّوَرُّكُ في التَّشَهُّدِ الثّانِي سُنَّةٌ. وبه قال مالكٌ، والشافعِيُّ. وقال الثَّوْرِيُّ، وأصحابُ الرَّأْيِ: يَجْلِسُ فيه مُفْتَرِشًا، كالتَّشَهُّدِ الأوَّلِ؛ لِما ذَكَرْنا مِنْ حديثِ وائِلِ [بنِ حُجْرٍ] [1] ، وأبي حُمَيْدٍ [2] في صِفَةِ جُلُوسِ
(1) سقط من: م. وتقدم تخريجه في صفحة 534.
(2) تقدم تخريجه في صفحة 400.