وَإِنْ قَالَ: لَسْتَ بِوَلَدِى. فَعَلَى وَجْهَيْنِ.
ـــــــــــــــــــــــــــــ
برَجُلٍ يَقُولُ: إنَّ كِنَانَةَ لَيْسَتْ مِنْ قُرَيْشٍ. إلَّا جَلَدْتُه [1] . وعن ابنِ مسعودٍ أنَّه قال: لا جَلْدَ إلَّا في اثْنَتَيْن؛ رجلٌ قَذَف مُحْصَنَةً، أو نَفَى رجلًا عن أبِيه [2] . وهذا لا يَقُولُه إلَّا تَوْقِيفًا. فأمَّا إن نَفاه عن أُمِّه، فلا حَدَّ عليه؛ لأنَّه لم يَقْذِفْ أحَدًا بالزِّنَى، وكذلك إن قال: إن لم تَفْعَلْ كذا، فلسْتَ بابنِ فُلانٍ. لأَنَّ القَذْفَ لا يَتَعَلَّقُ بالشَّرْطِ. قال شيخُنا [3] : والقِياسُ يَقْتَضِى أن لا يَجِبَ الحَدُّ بنَفْىِ الرجلِ عن قَبِيلَتِه؛ لأَنَّ ذلك لا يَتَعَيَّنُ فيه الرَّمْىُ بالزِّنَى، فأشْبَهَ ما لو قال للأعْجَمِىِّ: إنَّك [4] عَرَبِىٌّ.
4444 - مسألة: (وإن قال: لَسْتَ بوَلَدِى. فعلى وَجْهَيْن) أحدُهما، أنَّه يكونُ قَذْفًا لها؛ لأنَّه إذا لم يَكُنْ ولَدَه، كان لغيرِه، فأشْبَهَ ما لو قال لأجْنَبِىٍّ: لستَ بوَلدِ فُلانٍ. فإنَّه يكونُ قَذْفًا لأُمِّه، كذا ههُنا.
(1) الحديث تقدم تخريجه في 16/ 465، حاشية 2 وهو في المسند 5/ 211، 212، وليس كما تقدم. وهذا القدر من الحديث موقوف على الأشعث بن قيس وليس مرفوعًا. وانظر: الإرواء 8/ 35، 36.
(2) أخرجه عبد الرزاق، في: المصنف 7/ 423. والبيهقى، في: باب من قال: لا حد إلا في القذف الصريح، من كتاب الحدود. السنن الكبرى 8/ 252. وضعفه في: الإرواء 8/ 36.
(3) في: المغنى 12/ 394.
(4) في الأصل، تش: «يا» .