وَمَنْ أُحْصِرَ بِمَرَضٍ أَوْ ذَهَابِ نَفَقَةٍ، لَمْ يَكُنْ لَهُ التَّحَلُّلُ،
ـــــــــــــــــــــــــــــ
وفى الوَقْتِ سَعَةٌ، فله أن يَقْضِىَ في ذلك العامِ، وليس يُتَصَوَّرُ القَضَاءُ في العامِ الذى أفْسَدَ فيه الحَجَّ، في غيرِ هذه المسألةِ.
1339 - مسألة: (ومَن أُحْصِرَ بمَرَضٍ أو ذَهابِ نَفَقَةٍ، لم يَكُنْ له التَّحَلُّلُ) في إحْدَى الرِّوايَتَيْن. اخْتَارَها الخِرَقِىُّ. رُوِى ذلك عن ابنِ عُمَرَ، وابنِ عباسٍ، ومَرْوانَ. وبه قال مالكٌ، والشافعىُّ، وإسحاقُ. والثانِيَةُ، له التَّحَلُّلُ بذلك. ورُوِىَ نَحْوُه عن ابنِ مسعودٍ. وهو قَوْلُ عَطاءٍ، والنَّخَعِىِّ، والثَّوْرِىِّ، وأصحابِ الرَّأْى؛ لأنَّ النبىَّ -صلى اللَّه عليه وسلم-، قال: «مَنْ كُسِرَ، أوْ عَرِجَ فَقَدْ حَلَّ، وَعَلَيْهِ حَجَّة أُخْرَى» . رَواه النَّسَائِىُّ [1] . ولأنَّه مَحْصُورٌ، فيَدْخُلُ في عُمُومِ قَوْلِه: {فَإِنْ أُحْصِرْتُمْ فَمَا اسْتَيْسَرَ مِنَ الْهَدْيِ} [2] . يُحَقِّقُه أنَّ لَفْظَ الإِحْصارِ إنَّما هو للمَرَضِ
(1) في: باب في من أحصر بعدو، من كتاب المناسك. المجتبى 5/ 156، 157.
كما أخرجه أبو داود في: باب الإحصار، من كتاب المناسك. سننن أبى داود 1/ 431. والترمذى، في: باب ما جاء في الذى ينهل. . .، من أبواب الحج. عارضة الأحوذى 4/ 168. وابن ماجه، في: باب المحصر، من كتاب المناسك. سنن ابن ماجه 2/ 1028. والدارمى، في: باب في المحصر بعدو، من كتاب المناسك. سننن الدارمى 2/ 61. والإمام أحمد، في: المسند 3/ 450.
(2) سورة البقرة 196.