فهرس الكتاب

الصفحة 5187 من 15006

وَعَلَى الإِمَامِ حِفْظُهُمْ، وَالْمَنْعُ مِنْ أَذَاهُمْ، واسْتِنْقَاذُ مَنْ أُسِرَ مِنْهُمْ.

ـــــــــــــــــــــــــــــ

1537 - مسألة: (وعلى الإِمام حِفْظُهم، والمَنْعُ مِن أذاهم، واسْتِنْقاذُ مَن أُسِرَ منهم) تَلْزَمُه حِمايَتُهم مِنَ المُسْلِمِين وأهلِ الحربِ وأهلِ الذِّمَّةِ، لأنَّه الْتَزَمَ بالعَهْدِ حِفْظَهم، ولهذا قال علىٌّ، رَضِىَ اللَّهُ عنه: إنَّما بَذَلُوا الجزْيَةَ لتكونَ دِماؤُهم كدِمائِنا وأمْوالُهم كأمْوالِنا. وقال عُمَرُ، رَضِىَ اللَّهُ عنه، في وَصِيَّتِه للخليفةِ بعدَه: وأُوصِيه بأهلِ ذِمَّةِ المُسْلِمين خَيرًا، أن يُوفِىَ لهم بعَهْدِهم، ويُحاطُوا مِن ورائِهم [1] . ويَجِبُ فِداءُ أسْراهم، سواءٌ كانوا في مَعُونَتِنا أو لم يكونوا. وهذا ظاهِرُ كلامِ الخِرَقِىِّ. وهو قولُ عُمَرَ بنِ عبدِ العزيزِ، واللَّيْثِ، لأنَّنا الْتَزَمْنا حِفظَهم بمُعاهَدَتِهم، وأخْذِ جِزْيتهم، فَلَزِمَنا القِتالُ مِن وَراثِهم، والقِيامُ دُونَهم، فإذا عَجَزْنا عن ذلك وأمْكَنَنا تَخلِيصُهم، لَزِمَنا ذلك. وقال القاضى:

(1) أخرجه البخارى، في: باب يقاتل عن اْهل الذمة ولا يسترقون، من كتاب الجهاد والسير. صحيح البخارى 4/ 84.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت