وَلَا تُكْرَهُ قِرَاءَةُ أوَاخِرِ السُّوَرِ وَأوْسَاطِهَا. وَعَنْهُ، تُكْرَهُ.
ـــــــــــــــــــــــــــــ
رَواه مالكٌ. في «المُوطَّإِ» [1] . فأمّا قِراءَةُ السُّورَةِ الواحِدَةِ في الرَّكْعَتَيْن
يُعِيدُها، فلا بَأْسَ، وقد ذَكَرْناه.
فصل: والمُسْتَحَبُّ أن يَقْرَأُ في الثانِيةِ سُورَةً بعدَ السُّورَةِ التى قَرَأها في الرَّكْعَةِ الأولَى في النَّظْمِ. قال أحمدُ في رِوايَةِ مُهَنَّا: أعْجَبُ إليَّ أن يَقْرَأَ مِن البَقَرَةِ إلى أسْفَل؛ لأنَّ ذلك المَنْقُولُ عن رسولِ اللهِ -صَلَّى الله عَلَيْهِ وَسَلَّم-. ورُوِيَ عن ابنِ مسعودٍ، أنَّه سُئِلَ عَمَّنْ يَقْرَأُ القرآنَ مَنْكُوسًا، فقال: ذلك مَنْكُوسُ القَلْبِ. وفَسرَّه أبو عُبَيْدٍ [2] بذلك، فإن قَرَأ كذلك، فلا بَأْسَ به؛ لأنَّ أحمدَ قال، حينَ سُئِلَ عن ذلك: لا بَأْس به، ألَيْسَ يُعَلَّمُ الصَّبِيُّ على هذا؟. وقد رُوِيَ أنَّ الأحْنَفَ [3] قَرَأ الكَهْفَ في الأُولَى، وفي الثَّانية بيُوسُفَ. وذَكَر أنَّه صَلَّى مع عُمَرَ الصُّبْحَ بهما [4] . اسْتَشْهَدَ به البخاريُّ [5] .
446 -مسألة: (ولا تُكْرَهُ قِراءَةُ أو أواخِرِ السُّوَرِ وأوْساطِها. وعنه، تُكْرَهُ) المَشْهُورُ عن أحمدَ، أنَّه لا تُكْرَهُ قِراءَةُ أواخِرِ السُّوَرِ وأوْساطِها
(1) في: باب القراءة في المغرب والعشاء، من كتاب الصلاة. الموطأ 1/ 79.
(2) في: غريب الحديث 4/ 103.
(3) في الأصل: «الأخفش» .
(4) في م: «فقرأ بهما» .
(5) في: باب الجمع بين السورتين في الركعة، من كتاب الأذان. صحيح البُخَارِيّ 1/ 196.