ـــــــــــــــــــــــــــــ
في الصلاةِ. نَقَلَها عنه جَماعَةٌ؛ لقولَ اللهُ تعالى: {فَاقْرَءُوا مَا تَيَسَّرَ مِنْهُ} [1] . ولأنَّ أَبا سعيدٍ قال: أُمِرْنا أن تَقْرَأَ فاتِحَةَ الكِتابِ وما تَيَسَّرَ رَواه أبو داودَ [2] . وروَى الخَلّالُ، بإسْنادِه، أنَّ ابنَ مسعودٍ كان يَقْرأُ في الآخِرَةِ مِن صلاةِ الصُّبْحِ آخِرَ آلِ عِمْرانَ، وآخِرَ الفُرْقانِ. وقال أبو بَرْزَةَ: كان رسولُ اللهِ -صَلَّى الله عَلَيْهِ وَسَلَّم- يَقْرَأَ بالسِّتِّين إلى المِائةِ [3] . فيه دَلِيلٌ على أنَّه لم يَكن يَقْتَصِرُ على قِراءَة سُورَةٍ. ولأنَّ آخِرَها أحَدُ طَرَفَيِ السُّورَةِ، فلم يُكْرَهْ، كأوَّلِها. وعن أحَمدَ، أنَّه يُكْرَهُ في الفرْضِ. نَقَلَها عنه المَرُّوذِيُّ، قال: سُورَةٌ أعْجَبُ إليَّ. قال المَرُّوذِيُّ: وكان لأبِي عبدِ اللهِ قَرَابَةٌ يُصَلِّي به، فكان يَقْرَأُ في الثَّانِيَةِ مِن الفَجْر بآخِرِ السُّورَةِ، فلمّا أكْثَرَ، قال أبو عبدِ اللهِ: تَقَدَّمْ أنتَ فصَلِّ. فقُلْتُ له: هذا يُصَلِّي بكم منذُ كَم؟
(1) سورة المزمل 20.
(2) في: باب من ترك القراءة في صلاته بفاتحة الكتاب، من كتاب الصلاة. سنن أبي داود 1/ 188. كما أخرجه الإمام أَحْمد، في: المسند 3/ 3، 45، 97.
(3) أخرجه البُخَارِيّ, في: باب وقت الظهر عند الزوال، وباب ما يكره من السمر بعد العشاء، من كتاب المواقيت. صحيح البُخَارِيّ 1/ 143، 155. ومسلم، في: باب استحباب التبكير بالصبح في أول وقتها، من كتاب المساجد. صحيح مسلم 1/ 447. كما أخرجه أبو داود، في: باب في وقت صلاة النَّبِيّ -صَلَّى الله عَلَيْهِ وَسَلَّم-، وكيف كان يصليها، من كتاب الصلاة. سنن أبي داود 1/ 96. والنَّسائيّ، في. باب كراهية النَّوم بعد صلاة المغرب، وباب ما يستحب من تأخير العشاء، من كتاب المواقيت. المجتبى 1/ 210، 212. وابن ماجه، في: باب وقت الظهر، من كتاب الصلاة. سنن ابن ماجه 1/ 221. والدارمي، في: باب قدر القراءة في الفجر، من كتاب الصلاة. سنن الدَّارميّ 1/ 298. والإمام أَحْمد، في: المسند، 4/ 420، 423.