وَتَعْجِيلُهَا أفْضَلُ بكل حَالٍ،
ـــــــــــــــــــــــــــــ
ولِما روَى أنس بنُ مالكٍ، قال: سَمِعْتُ رسولَ اللهِ - صلى الله عليه وسلم - يقُولُ: «تِلْكَ صَلَاةُ الْمُنَافِقِينَ (1) ، تِلْكَ صَلَاةُ الْمُنَافِقِين [1] ، يَجْلِسُ أحَدُهُمْ، حَتَّى إذا اصْفَرَّتِ الشَّمسُ، فَكَانَتْ بَيْنَ قرْنَي شَيْطَانٍ، أوْ عَلَى قرْنَي شَيْطَانٍ، قَامَ فنقَرَ أربَعًا، لَا يَذْكُرُ الله فِيهَا إلَّا قَلِيلًا» . رَواه مسلمٌ [2] . ولو أُبِيحَ تأخِيرُها لَما ذَمَّه عليه [3] ، وجَعَلَه عَلامَةَ النفاق.
286 -مسألة: (وتَعجِيلُها أفْضَلُ بكلِّ حالٍ) رُوِى ذلك عن عُمَرَ [4] ، وابنِ مسعودٍ، وعائشة، وأنس، وابنِ المُبارَكِ، وأهلِ المدِينَةِ، والأوزاعِى، والشّافعيّ، وإسحاق. ورُوِىَ عن أبي هُرَيْرَةَ وابنِ مسعودِ، أنَّهما كانا يُؤخِّران العَصر. ورُوِىَ عن أبي قلابَةَ وابنِ شُبْرُمَةَ، أنَّهما قالا: إنَّما سُمِّيَتِ العَصر لتُعْصَرَ. وقال أصحابُ الرَّأي: الأفْضَلُ
(1) في م: «المنافق» .
(2) في: باب استحباب التبكير بالعصر، من كتاب المساجد. صحيح مسلم 1/ 434.كما أخرجه أبي داود، في: باب في وقت صلاة العصر، من كتاب الصَّلاة. سنن أبي داود 1/ 98. والترمذي، في: باب ما جاء في تعجيل العصر، من أبواب المواقيت. عارضة الأحوذى 1/ 271. والنسائي، في: باب التشديد في تأخير العصر، من كتاب المواقيت. المجتبى 1/ 203. والإمام مالك، في: باب النهى عن الصلاة بعد الصبح وبعد العصر، من كتاب القرآن. الموطأ 1/ 220. والإمام أحمد، في: المسند 3/ 103، 149، 185، 247.
(3) في م: «عليها» .
(4) في الأصل: «ابن عمر» .