فهرس الكتاب

الصفحة 1108 من 15006

ـــــــــــــــــــــــــــــ

فِعْلُها في آخِر وَقْتِها المُخْتارِ؛ لِما روَى رافِعُ بنُ خَدِيجٍ [1] ، أن النَّبيَّ - صلى الله عليه وسلم - كان يَأمُرُ بتَأخِيرِ العَصْرِ [2] . وعن عليّ بنِ شَيْبان [3] ، قال: قَدِمْنا على رسولِ الله - صلى الله عليه وسلم -، فكان يُؤخِّرُ العصر ما دامَتِ الشَّمْسُ [4] بَيْضاءَ نَقِيَّة [5] . ولأنَّها آخِرُ صلاَتي جَمْع، فاسْتُحِبَّ تَأخِيرُها كالعِشاءِ. ولَنا، ما روَى أبو بَرْزَةَ، قال: كان رسولُ الله - صلى الله عليه وسلم - يُصَلِّىِ العَصرَ، ثم يَرْجِعُ أحَدُنا إلى رَحْلِه في أقصَى المدِينَةِ والشمس حَيَّةٌ. مُتَّفق عليه [6] . وقال رافِعُ بنُ خَدِيجٍ: كُنّا نُصَلى مع رسول الله - صلى الله عليه وسلم - صلاةَ العصر، ثم نَنْحَرُ الجَزُورَ، فيُقْسَمُ عشرة أجْزاء، ثم نطْبُخُ فنَأكُلُ لَحْمًا نَضِيجًا قبلَ غُرُوبِ الشمس. مُتَّفَق عليه [7] . وعن أبي أمامَةَ بنِ سَهْل، قال: صَليْنا مع عُمَرَ بنِ عبدِ العزيز الظُّهْرَ، ثم خَرَجْنا حتَّى دَخَلْنا على أنس بنِ مالكٍ، فوَجَدْناه يُصَلِّى العَصْرَ، فقُلْنا: يا أبا حَمْزَةَ، ما هذه الصلاةُ التى صَلَّيْتَ؟

(1) هو رافع بن خديج بن رافع الأنصاري، عرض نفسه يوم بدر، فرده الرسول - صلى الله عليه وسلم - لأنَّه استصغره. توفى سنة أربع وسبعين. أسد الغابة 2/ 190، 191.

(2) أخرجه الإمام أحمد، في: المسند 3/ 463.

(3) أبو يحيى، على بن شيبان بن محرز الحنفى اليمامى، كان أحد الوفد من بنى حنيفة الذين قدموا إلى النبى - صلى الله عليه وسلم - وسكن اليمامة. تهذيب التهذيب 7/ 332.

(4) سقط من: م.

(5) رواه أبو داود، في: باب وقت صلاة العصر، من كتاب الصلاة. سنن أبي داود 1/ 97.

(6) تقدم تخريجه في صفحة 134.

(7) أخرجه البخارى، في: باب الشركة في الطعام والنهد، من كتاب الشركة. صحيح البخارى 3/ 180. ومسلم، في: باب استحباب التبكير بالعصر، من كتاب المساجد. صحيح مسلم 1/ 435. كما أخرجه الإمام أحمد، في: المسند 4/ 141 - 143.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت