فهرس الكتاب

الصفحة 4819 من 15006

وَلا يَسْتَعِينُ بِمُشْرِكٍ، إِلَّا عِنْدَ الْحَاجَةِ إِلَيْهِ.

ـــــــــــــــــــــــــــــ

حاجَتِه، ولا يُرَخَّصُ لسائِرِ الرَّعِيَّةِ؛ لئلَّا يُفْضِىَ إلى ما ذَكَرْنا.

1417 - مسألة: (ولا يَسْتَعِين بِمُشْركٍ، إلَّا عندَ الحَاجَةِ إليه) لِما روَتْ عائشةُ، قالت: خَرَج رسول اللَّهِ -صلى اللَّه عليه وسلم- إلى بَدْرٍ، حتى إذا كان بحَرَّةِ الوَبَرَةِ [1] ، أدْرَكَه رَجُلٌ مِن المُشْرِكِين، كان يُذْكَرُ منه. جُرأةٌ ونَجْدَةٌ، فسُرَّ المسلمون به، فقال [لرسولِ اللَّهِ] [2] : جِئْتُ لأتْبَعَنَكَ، وأُصِيبَ معك. فقال له رسولُ اللَّهِ -صلى اللَّه عليه وسلم-: «أَتؤْمِنُ بِاللَّهِ وَرَسُولِهِ؟» قال: لا. قال: «فَارْجِعْ فَإِنَّا لَا نَسْتَعِينُ بِمُشْرِكٍ» . ثم مَضَى رسولُ اللَّهِ -صلى اللَّه عليه وسلم- حتى إذا كان بالبَيْداءِ أدْرَكَه ذلك الرجلُ، فقال له رسولُ اللَّهِ -صلى اللَّه عليه وسلم-: «أَتُؤْمِنُ بِاللَّهِ وَرَسُولِهِ؟» . قال: نعم. قال: «فَانْطَلِقْ» . متَّفَقٌ عليه [3] .

(1) في النسخ: «الوبر» . وهو موضع على نحو أربعة أميال من المدينة. ويضبطه بعضهم بإسكان الباء. انظر شرح النووى لصحيح مسلم 12/ 198.

(2) في م: «يا رسول اللَّه» .

(3) أخرجه مسلم، في: باب كراهة الاستعانة في الغزو بكافر، من كتاب الجهاد والسير. صحيح 3/ 1449، 1450. ولم يخرجه البخارى، انظر: تحفة الأشراف 12/ 12.

كما أخرجه أبو داود، في: باب في المشرك يسهم له، من كتاب الجهاد. سنن أبى داود 2/ 69. والترمذى، في: باب ما جاء في أهل الذمة يغزون مع المسلمين، من أبواب السير. عارضة الأحوذى 7/ 48.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت