فهرس الكتاب

الصفحة 4820 من 15006

ـــــــــــــــــــــــــــــ

وروَى الإِمامُ أحمدُ [1] ، بإسْنادِه، عن عبدِ الرحمنِ بنِ خُبَيْبٍ [2] ، قال: أتَيْتُ رسولَ اللَّهِ -صلى اللَّه عليه وسلم- وهو يُرِيدُ غَزْوَةً، أنا ورَجُلٌ مِن قومِى، ولم نُسْلِمْ، فقُلْنا: إنَّا نَسْتَحِى أنْ يَشْهَدَ قَوْمُنا مَشْهدًا لا نَشْهَدُه معهم. قال: «فَاسْلَمْتُمَا؟» . قُلْنا: لا. قال: «فَإِنَّا لَا نَسْتَعِينُ بِالمُشْرِكِينَ عَلَى المُشْرِكِينَ» . قال: فأسْلَمْنا وشَهِدْنا معه. وهذا اخْتِيارُ ابنِ المُنْذِرِ، والجُوزْجانِىِّ، في جماعةٍ مِن أهْلِ العِلْمِ. وعن أحمدَ ما يَدُلُّ على جوازِ الاسْتِعانَةِ بهم. وكَلامُ الخِرَقِىِّ يَدُلُّ على جَوازِ الاسْتِعانَةِ بهم عندَ الحاجَةِ، وهو الذى ذَكَرَه شيخُنا في هذا الكِتابِ. وبه قال الشافعىُّ؛ لِما روَى الزُّهْرِىُّ، أنَّ رسولَ اللَّهِ -صلى اللَّه عليه وسلم- اسْتعانَ بناس مِن اليَهُودِ في حَرْبِه، فأسْهَمَ

(1) في: المسند 4/ 454.

كما أخرجه البيهقى، في: باب ما جاء في الاستعانة بالمشركين، من كتاب السير. السنن الكبرى 9/ 37. وهو في طبقات ابن سعد 3/ 534.

(2) في النسخ: «حبيب» . وفى المصادر السابقة: عن خبيب بن عبد الرحمن عن أبيه عن جده.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت