فهرس الكتاب

الصفحة 10690 من 15006

وَلَا يَسْتَقِرُّ بِالْخَلْوَةِ. وَقَالَ أَصْحَابُنَا: يَسْتَقِرُّ.

ـــــــــــــــــــــــــــــ

كعَدَمِه، وبَقِىَ الوَطْءُ مُوجِبًا بمُفْرَدِه، فأوْجَبَ مَهْرَ المِثْلِ، كوَطْءِ الشُّبْهَةِ، ولأَنَّ التَّسْميةَ [1] لو فَسَدَت لَوَجَبَ مَهْرُ المِثْلِ، فإذا فَسَدَ، العَقْدُ مِن أصْلِه كان أوْلَى. وقولُ أبى حنيفةَ: إنَّها رَضِيَتْ بدُونِ صَداقِها. إنَّما يَصِحُّ إذا كان العَقْدُ هو المُوجِبَ، وقد بَيَّنَّا أنَّه إنَّما يَجِبُ بالإِصابةِ، فيُوجِبُ مَهْرَ المِثْلِ كاملًا، كوَطْءِ الشُّبْهَةِ.

3309 - مسألة: (ولا يَسْتَقِرُّ بِالخَلْوَةِ) وهو قولُ أكثرِ أهلِ العلمِ. (وقال أصْحابُنا: يَسْتَقِرُّ) قياسًا على العَقْدِ الصَّحيحِ، ونَصَّ عليه أحمدُ. والأَوَّلُ أوْلَى؛ لأَنَّ الصَّداقَ لم يَجِبْ بالعَقْدِ، وإنَّما أوْجَبَه الوَطْءُ، ولم يُوجَدْ، ولذلك لا يَتَنَصَّفُ بالطَّلاقِ قبلَ الدُّخولِ، فأَشْبَهَ الخَلْوَةَ بالأَجْنَبِيَّةِ، ولأَنَّ النَّبِىَّ -صلى اللَّه عليه وسلم- إنَّما جَعَل لها المَهْرَ بما اسْتَحَلَّ مِن فَرْجِها، ولم يُوجَدْ ذلك في الخَلْوَةِ بغيرِ إصابةٍ، وقد ذكَرْناه.

(1) في م: «القسمة» .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت