فهرس الكتاب

الصفحة 2780 من 15006

وَيَضَعُهُ فِى لَحْدِهِ عَلَى جَنْبِهِ الْأَيْمَن، مُسْتَقْبِلَ الْقِبْلَةِ،

ـــــــــــــــــــــــــــــ

زِنْبِيلٍ [1] ، ويُلْقَى في البَحْرِ. وقال الشافعىُّ: يُرْبَطُ بينَ لَوْحَيْنِ؛ ليَحْمِلَه البَحْرُ إلى السّاحِلِ، فرُبَّما وَقَع إلى قَوْمٍ يَدْفِنُونَه، وإن ألْقَوْه في البَحْرِ لم يَأْثَمُوا. والأوَّلُ أوْلَى؛ لأنَّه يَحْصُلُ به السَّتْرُ المَقْصُودُ مِن دَفْنِه، وإلْقَاؤُه بينَ لَوْحَيْن يَعْرِضُ له التَّغَيُّرُ والهَتْكُ، ورُبَّما بَقِىَ على السّاحِلِ مَهْتُوكًا عُرْيانًا، ورُبَّما وَقَع إلى قَوْمٍ مِن المُشْرِكِين، فكان ما ذَكَرْنا أوْلَى.

801 -مسألة: (وَيَضَعُه في لَحْدِه على جَنْبِه الأيْمَنِ، مُسْتَقْبِلَ القِبْلَةِ) بوَجْهِه؛ لقَوْلِ النبىِّ - صلى الله عليه وسلم: «إِذَا نَامَ أحَدُكُمْ فَلْيَتَوَسَّدْ يَمِينَهُ» [2] . ويُسْتَحَبُّ أن يَضَع تحتَ رَأْسِه لَبِنَةً، أو حَجَرًا، أو شَيْئًا مُرْتَفِعًا، كما يَصْنَعُ الحَىُّ. وإن ترَكَه فلا بَأْسَ؛ لأنَّ عُمَرَ، رَضىَ اللهُ عنه، قال: إذا جَعَلْتُمُونِى في اللَّحْدِ فأفْضُوا بِخَدِّى إلى الأرْضِ. ويُدْنَى من الحائِطِ؛ لِئَلَّا يَنْكَبَّ على وَجْهِه، ويُسْنَدُ مِن وَرائِه بتُرابٍ؛ لِئَلَّا يَنْقَلِبَ.

(1) الزنبيل: القفة.

(2) أخرجه الإمام أحمد، في: المسند 2/ 432.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت