فهرس الكتاب

الصفحة 10133 من 15006

فَلَوْ زَوَّجَ الْأبُ بِغَيرِ كُفْءٍ بِرِضَاهَا، فَلِلْإِخْوَةِ الْفَسْخُ. نَصَّ عَلَيهِ.

ـــــــــــــــــــــــــــــ

والنَّقصُ الموْجُودُ فيه لا يَمْنَعُ صِحَّتَه، وإنَّما يُثْبِتُ الخِيَارَ، كالعَيبِ مِن العُنَّةِ وغيرِها. فعلى هذه الرِّوايةِ، يَثْبُتُ الفَسْخُ لمَن لم يَرْضَ. وبهذا قال مالكٌ، والشافعيُّ. وقال أبو حنيفةَ: إذا رَضِيَتِ المرأةُ وبعضُ الأوْلِياءِ، لم يَكُنْ لباقِي الأوْلِياءِ فَسْخٌ؛ لأنَّ هذا الحَقَّ لا يَتَجَزأُ، وقد أسْقَطَ بعضُ الشُّرَكاءِ بَعْضَه، فسَقَطَ جَمِيعُه، كالقِصاصِ. ولَنا، أنَّ كلَّ واحدٍ مِن الأوْلِياءِ يُعْتَبَرُ رِضاه، فلم يَسْقُطْ برِضَا غيرِه، كالمرأةِ مع الوَلِيِّ، فأمَّا القِصاصُ، فلا يَثْبُتُ لكلِّ واحدٍ كامِلًا، فإذا سَقَط بَعْضُه، تَعَذَّرَ اسْتِيفاؤُه، وههنا بخِلافِه، ولأنَّه لو زَوَّجَها بدُونِ مَهْرِ مِثْلِها، مَلَك الباقُونَ عندَهم [1] الاعْتِراضَ، مع أنَّه خالِصُ حَقِّها، فههُنا مع أنَّه حَقٌّ لهم أوْلَى.

3132 - مسألة: (فلو زَوَّجَ الأبُ بغَيرِ كُفْءٍ برِضاها، فللإخْوَةِ الفَسْخُ. نَصَّ عليه) وقال مالكٌ، والشافعيُّ: ليس لهم فَسْخٌ إذا زَوَّجَ

(1) في م: «عندهم» .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت