وَإنْ نَتَفَ رِيشَهُ فَعَادَ، فَلَا شَىْءَ عَلَيْهِ. وَقِيلَ: عَلَيْهِ قِيمَةُ الرِّيشِ.
ـــــــــــــــــــــــــــــ
«الرِّجْلُ جُبَارٌ» [1] . وإنِ انْفَلَتَتْ فأتْلَفَتْ صَيْدًا، لم يَضْمَنْه؛ لأَنَّه لا يَدَ له عليها. وقد قال النبِىُّ - صلى الله عليه وسلم: «الْعَجْمَاءُ جُبَارٌ» [2] . ولذلك لو أتْلَفَتْ آدَمِيًّا لم يَضْمَنْه، ولو نَصَب شَبَكَةً، أو حَفَر بئْرًا، فوَقَعَ فيها صَيْدٌ، ضَمِنَه؛ لأنَّه بسَبَبِه، كما يَضْمَنُ الآدَمِيَّ، إلَّا أن يَكُونَ حَفَر البِئْرَ بحَقٍّ، كحَفْرِه في دارِه، أو في طرِيقٍ واسِعٍ يَنْتَفِعُ بها المُسْلِمُون، فيَنْبَغِي أن لا يَضْمَنَ، كالآدَمِيِّ. وإن نَصَب شَبَكَةً قبلَ إحْرامِه، فوَقَعَ فيها صَيْدٌ بعدَ إحْرامِه، لم يَضْمَنْه؛ لأنَّه لم يُوجَدْ منه بعدَ إحْرامِه تَسَبُّبٌ إلى إتْلافِه، أشْبَهَ ما لو صادَه قبلَ إحْرامِه وتَرَكَه في مَنْنرلِه، فتَلِفَ بعدَ إحْرامِه.
(1) أخرجه أبو داود، في: باب في الدابة تنفح برجلها، من كتاب الديات. سنن أبى داود 2/ 502.
(2) تقدم تخريجه في 6/ 587، 588.