وَيُرَشُّ عَلَيْهِ الْمَاءُ،
ـــــــــــــــــــــــــــــ
حنيفةَ، والثَّوْرِىُّ. وقال الشافعىُّ: تَسْطِيحُه أفْضَلُ. قال: وبَلَغَنا أنَّ النبىَّ - صلى الله عليه وسلم - سَطَّحَ قَبْرَ ابْنِه إبراهيمَ [1] . وعن القاسِمِ، قال: رأيْتُ قَبْرَ النبىِّ - صلى الله عليه وسلم - وأبى بكرٍ، وعُمَرَ مُسَطَّحَةٌ [2] . ولَنا، ما روَى سُفْيانُ التَّمّارُ، أنَّه قال: رَأَيْتُ قَبْرَ النبىِّ - صلى الله عليه وسلم - مُسَنَّمًا. رَواه البُخَارِىُّ [3] . وعن الحسنِ مِثْلُه. ولأنَّ التَّسْطِيحَ أشْبَهُ بأبْنِيَةِ أهلِ الدُّنْيا، وهو أشْبَهُ بشِعارِ أهلِ البِدَعِ، فكان مَكْرُوهًا. وحَدِيثُنا أثْبَتُ مِن حَدِيثِهم وأصَحُّ، فكان أوْلَى.
804 -مسألة: (ويُرَشُّ عليه الماءُ) ليَتَلَبَّدَ تُرابُه. قال أبو رافِعٍ: سَلَّ رسولُ اللهِ - صلى الله عليه وسلم - سعدًا، ورَشَّ على قَبْرِه ماءً. رَواه ابنُ ماجه [4] .
وعن جابِرِ، أنَّ النبىَّ - صلى الله عليه وسلم - رُشَّ على قَبْرِه ماءٌ [5] . رَواه الخَلَّالُ.
فصل: ولا بَأْسَ بِتَعْلِيمِ القَبْرِ بحَجَرِ أو خَشَبَةٍ، يَعْرِفُه بها. نَصَّ عليه أحمدُ، لِما روَى أبو داودَ [6] ، بإسْنادِه؛ عن المُطَّلِبِ [7] ، قال: لَمّا
(1) أخرجه الشافعى، في: كتاب الجنائز. ترتيب المسند 1/ 215.
(2) في م: «مسطح» .
(3) في: باب ما جاء في قبر النبى - صلى الله عليه وسلم - وأبي بكر وعمر رضى الله؛ عنهما، من كتاب الجنائز. صحيح البخارى 2/ 128.
(4) في: باب ما جاء في إدخال الميت القبر، من كتاب الجنائز. سنن أبو ماجه 1/ 495.
(5) أخرجه البيهقى، في: باب رش الماء على القبور ووضع الحصباء عليه، من كتاب الجنائز. السنن الكبرى 3/ 411.
(6) في: باب في جمع الموتى في قبر والقبر يعلم، من كتاب الجنائز. سنن أبى داود 2/ 189، 190.
(7) في م: «عبد المطلب» .