ـــــــــــــــــــــــــــــ
مات عثمانُ بنُ مَظْعُونٍ أُخْرِجَ بجِنازَتِه فدُفِنَ، أمَرَ النبىُّ - صلى الله عليه وسلم - رَجُلًا [1] أن يَأْتِيَه بَحَجَرٍ، فلم يَسْتَطِعْ حَمْله، فقام رسولُ اللهِ - صلى الله عليه وسلم -، فحَسَرَ عن ذِراعَيْه، ثم حَمَلَها فوَضَعَها عندَ رَأْسِه، وقال: «أُعلِّمُ [2] بِها قَبْرَ أخِى،
وأدْفِنُ إلَيْهِ مَنْ مَاتَ مِنْ أهْلِهِ». ورَواه ابنُ ماجه [3] ، عنه عليه السَّلامُ، مِن رِوايَةِ أنَسً.
فصل: فأمّا التَّلْقِينُ بعدَ الدَّفْنِ، فقال شيخُنا [4] : فلم نَسْمَعْ فيه عن أحمدَ شيئًا، ولا أعْلَمُ فيه للأئِمَّةِ قَوْلًا، سِوَى ما رَواه الأَثْرَمُ، قال: قُلْتُ لأبى عبدِ اللهِ: فهذا الذى يَصْنَعُون إذا دُفِن المَيِّتُ، يَقِفً الرجلُ، فيَقُولُ يا فُلانُ ابن فُلانَةَ [5] ، اذْكرْ ما فارَقْتَ عليه، شَهادَةَ أن لا إلَهَ إلَّا اللهُ؟
(1) سقط من النسخ. والمثبت من سنن أبى داود.
(2) في سنن أبى داود: «أتعلم» .
(3) في: باب ما جاء في العلامة في القبر، من كتاب الجنائز. سنن ابن ماجه 1/ 498.
(4) في: المغنى 3/ 437.
(5) في م: «فلان» .