فهرس الكتاب

الصفحة 4828 من 15006

فَإِنْ جَعَلَ لَهُ جَارِيَةً مِنْهُمْ، فَمَاتَتْ قَبْلَ الْفَتْحِ، فَلَا شَىْءَ لَهُ، وَإِنْ أسْلَمَتْ قَبْلَ الْفَتْحِ، فَلَهُ قِيمَتُهَا، وَإنْ أَسْلَمَتْ بَعْدَهُ، سُلِّمَتْ إِلَيْهِ، إِلَّا أنْ يَكُون كَافِرًا، فَلَهُ قِيمَتُهَا.

ـــــــــــــــــــــــــــــ

بعِوَضٍ مِن مالٍ مَعْلومٍ، فوَجَبَ أن يَكُونَ مَعْلُومًا، كالجَعالَةِ في رَدِّ الآبِقِ. فإن كان الجُعْلُ مِن مالِ الكُفَّارِ، جازَ أن يكونَ [مَجْهُولًا لا يَمْنَعُ التَّسْلِيمَ، ولا يُفْضِى إلى التَّنازُعِ] [1] ؛ لأن النبىَّ -صلى اللَّه عليه وسلم- جَعَل للسَّرِيَّةِ الثُّلُثَ، والرُّبْعَ ممّا غَنِمُوه، وهو مجْهُولٌ؛ لأنَّ الغَنِيمةَ كلَّها مجْهُولَةٌ، ولأنَّه ممّا تَدْعُو الحاجَةُ إليه، والجَعالَةُ إنَّما تجوزُ بحسَبِ الحاجَةِ.

1420 - مسألة: (فإن شَرَطَ له جَارِيَةً) مُعَيَّنَةً على قَلْعَةٍ يَفْتَحُهَا، نحوَ أن يَشْرُطَ له بِنْتَ فُلانٍ مِن أهْلِ القَلْعَةِ، لَم يَسْتَحِقَّ شَيْئًا حتى يَفتَحَ القَلْعَةَ؛ لأنَّ جَعالَةَ شئٍ منها اقْتَضَى [2] اشْتِراطَ فَتْحِها، فمتى فتِحَتِ القَلْعَةُ عَنْوَةً، سُلِّمَتْ إليه (فإن ماتَتْ قبلَ الفَتْحِ) أو بعدَه (فلا شئَ له) لأنَّه تَعَلَّقَ حَقُّه بمُعَيَّنٍ، وقد تَلِفَ بغيرِ تفْرِيطٍ، فسَقَطَ حَقُّه، كالوَدِيعَةِ (وإن أسْلَمَتْ قبلَ الفَتْحِ، فله قِيمَتُها) لأنَّها عَصَمَتْ نَفْسَها

(1) كذا في النسختين، وفى المغنى 13/ 58: «مجهولا جهالة لا تمنع التسليم ولا تفضى إلى التنازع» .

(2) في م: «اقتضت» .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت