وَلَا كَوْنُ الْحَقِّ مَعْلُومًا وَلَا وَاجِبًا إذَا كَانَ مَآلُهُ إلَى الْوُجُوبِ، فَلَوْ قَال: ضَمِنْت لَكَ مَا عَلَى فُلَانٍ. أَوْ: مَا تُدَايِنُهُ بِهِ. صَحَّ.
ـــــــــــــــــــــــــــــ
أهْلٌ لِاصْطنِاعِ المَعْرُوفِ إليه أو لا؟ ولِيَعْرِفَ المَضْمُونَ له، فَيُؤدِّيَ إليه. وذَكَر وَجْهًا آخَرَ، أنَّه يُعْتَبَرُ مَعْرِفَةُ المَضْمُونِ له؛ لذلك، ولا يُعْتَبَرُ [1] مَعْرِفَةُ المَضْمُونِ عنه؛ لأنَّه لا مُعامَلَة بينَه وبينَه. ولأصحابِ الشافعيِّ ثَلاثَةُ أوْجُهٍ نحوُ هذا. ولَنا، حَدِيثُ عَلِيٍّ، وأبِي قَتادَةَ [2] ، فإنَّهما ضَمِنا لمَن لم يَعْرِفا وعَمَّن لم يَعْرِفا. ولأنَّه تَبَرُّعٌ بالْتِزامِ مالٍ، فلم يُعْتَبرْ مَعْرِفَةُ مَن يَتَبَرَّعُ له به، كالنَّذْرِ.
1830 - مسألة: (ولا) يُعْتَبرُ (كَوْنُ الحَقِّ مَعْلُومًا ولا واجِبًا إذا كان مَآله إلى الوُجُوبِ، فلو قال: ضَمِنْتُ لك ما على فُلانٍ. أو: ما تُدايِنُه به صَحَّ) يَصِحُّ ضَمانُ المَجْهُولِ، فمتى قال: أنا ضامِنٌ لك ما على فُلانٍ. أو: ما تَقُومُ به البَيِّنَةُ. أو: ما يُقِرُّ به لك. أو: ما يَخْرُجُ
(1) سقط من: الأصل.
(2) تقدم تخريجهما في صفحة 9.