وَهُوَ حَلُّ قَيْدِ النِّكَاحِ،
ـــــــــــــــــــــــــــــ
(وهو حَلُّ قَيْدِ النِّكاحِ) وهو مشروعٌ، والأصلُ في مَشْرُوعِيَّتِه الكتابُ والسُّنَّةُ والإِجْماعُ؛ أمَّا الكتابُ فقولُ اللَّه تعالى: {الطَّلَاقُ مَرَّتَانِ فَإِمْسَاكٌ بِمَعْرُوفٍ أَوْ تَسْرِيحٌ بِإِحْسَانٍ} [1] . وقال سبحانَه: {يَاأَيُّهَا النَّبِيُّ إِذَا طَلَّقْتُمُ النِّسَاءَ فَطَلِّقُوهُنَّ لِعِدَّتِهِنَّ} [2] . وأمَّا السُّنَّةُ، فروَى ابنُ عمرَ أنَّه طَلَّقَ امْرأَته وهى حائضٌ، فسألَ عمرُ رسولَ اللَّهِ -صلى اللَّه عليه وسلم- عن ذلك، فقال له رسولُ اللَّهِ -صلى اللَّه عليه وسلم-: «مُرْهُ فَلْيُرَاجِعْهَا، ثُمَّ لْيَتْرُكْهَا حَتَّى تَطْهُرَ، ثُمَّ تَحِيضَ، ثُمَّ تَطْهُرَ، ثُمَّ إنْ شَاءَ أمْسَكَ بَعْدُ، وَإِنْ شَاءَ طَلَّقَ قَبْلَ أَنْ يَمَسَّ، فَتِلْكَ العِدَّةُ الَّتِى أمَرَ اللَّهُ أَنْ تُطَلَّقَ لَهَا النِّسَاءُ» . مُتَّفَقٌ عليه [3] . في آىٍ وأخْبارٍ سِوَى هذيْنِ كثيرٍ. وأجْمَعَ النَّاسُ على جوازِ الطَّلاقِ، والعِبْرَةُ
(1) سورة البقرة 229.
(2) سورة الطلاق 1.
(3) تقدم تخريجه في 2/ 391. والحديث في سنن أبى داود 1/ 503، 504، وليس في 1/ 500 كما تقدم.