وَهِيَ بَيعُ الْعَبْدِ نَفْسَهُ بِمَالٍ في ذِمَّتِهِ.
ـــــــــــــــــــــــــــــ
الكِتابَةُ: إعْتاقُ السيدِ عَبدَه على مالٍ (في ذِمَّتِه) يُؤَدَّى مُؤجَّلًا [1] في نُجُومٍ. سُمِّيَتْ كِتابةً؛ لأنَّ السيدَ يَكْتُبُ بينَه وبينَه كِتابًا بما اتَّفقا عليه. وقيل: سُمِّيَتْ كِتابةً مِن الكَتْبِ، وهو الضَّمُّ؛ لأنَّ المُكاتَبَ يَضُمُّ بعضَ النُّجُومِ إلى بعضٍ، ومنه سُمِّيَ الخَرْزُ كِتابًا؛ لأنَّه يُضَمُّ أحَدُ طَرَفَيه إلى الآخَرِ بخَرْزِه. قال الحَرِيريُّ [2] :
وكاتِبينَ وما خَطَّتْ أنامِلُهم … حَرْفًا ولا قَرءُوا ما خُطَّ في الكُتبِ
وقال ذو الرُمَّةِ [3] :
وَفْراءَ غَرْفِيَّةٍ أثْأى خَوارِزُها … مُشَلْشِلٌ ضَيَّعَتْه بينَها الكُتَبُ [4]
(1) سقط من: م.
(2) القاسم بن علي بن محمد البصري، صاحب المقامات، ولد سنة ست وأربعين وأربعمائة، وتوفي سنة ست عشرة وخمسمائة بالبصرة. وفيات الأعيان 4/ 63 - 68.
(3) في ديوانه: 1/ 11.
(4) في م: «وفراء عرفتة أنأى خوارزها مشلشل صنعته بينها الكتب» .
وفراء: واسعة. غرفية: دبغت بالغرْفِ وهو شجر. أثأى خوارزها: الثأي أن تلتقي الخرزتان فتصيرا واحدة، والخوارز: جمع خارزة وهي التي تخيط المزادة. المشلشل: الَّذي يكاد يتصل قَطْره. الكتب: الخرز.