فهرس الكتاب

الصفحة 903 من 15006

وَإنْ عَلِمَتْ عَدَدَ أيَّامِهَا، وَنَسِيَتْ مَوْضِعَهَا

ـــــــــــــــــــــــــــــ

قال شَيخُنا [1] : والأوَّلُ أصَحُّ؛ لأنَّنا لو خَيَّرْناها، أَفْضَى إلى أن نُخَيِّرَها في اليَوْمِ السّابعِ بينَ كَوْنِ الصلاةِ عليها مُحَرَّمَةً أو واجِبَةً، وليس لها في ذلك خِيَرَةٌ بحالٍ. وأمّا التَّكْفِيرُ ففِعْلٌ اخْتِيارِيٌّ، فأمّا «أو» فقد تكُونُ للاجْتِهادِ، كقَوْله: {فَإِمَّا مَنًّا بَعْدُ وَإِمَّا فِدَاءً} [2] . و «إمّا» كـ «أوْ» في وَضْعِها، وليس للإِمامِ إلَّا فِعْلُ ما يُؤدِّيه إليه اجْتِهادُه أنَّه الأصْلَحُ. واللهُ أعلمُ.

فصل: وهل تَجْلِسُ أيّامَ حَيضِها مِن أوَّلِ كلِّ شَهْرٍ أو بالتَّحَرِّي؟ فيه وَجْهان، أوْجَهُهما ما يَأتِي. وعنه، أنَّها تَجْلِسُ أقَلَّ الحَيضِ، وهو أحَدُ قَوْلَيِ الشافعيِّ؛ لأنَّه اليَقِينُ، وما زاد عليه مَشْكُوكٌ فيه، فلا تَدَعُ العِبادَةَ لأجْلِه. وعنه رِوايَةٌ ثالثةٌ، أنَّها تَجْلِسُ عادَةَ نِسائِها؛ لأنَّ الظّاهِرَ أنَّها تُشْبِهُهُنَّ. وعنه، تَجْلِسُ أكْثَرَ الحَيضِ؛ لأنَّه يُمْكِنُ أن يكُونَ حَيضًا، أشْبَهَ ما قَبْلَه. والأوَّلُ أصَحُّ؟ لحديثِ حَمْنَةَ. واللهُ أعلمُ.

232 -مسألة: (وإن عَلِمَتْ عَدَدَ أيّامِها ونَسِيَتْ مَوْضِعَها،

(1) انظر: المغني 1/ 405.

(2) سورة محمد 4.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت