فهرس الكتاب

الصفحة 11458 من 15006

وَإنْ قَال: إِنْ كُنْتِ تُحِبِّينَ أنْ يُعَذِّبَكِ اللهُ بِالنَّارِ فَأنْتِ طَالِق. أوْ قَال: إِنْ كُنْتِ تُحِبِّينَهُ بِقَلْبِكِ فَأنْتِ طَالِقٌ. فَقَالتْ: أنا أحِبُّهُ. فَقَدْ تَوَقَّفَ أحْمَدُ عَنْهَا. وَقَال الْقَاضِي: تَطْلُقُ. وَالْأوْلَى أنَّهَا لَا تَطْلُقُ إِذَا كَانَتْ كَاذِبَةً.

ـــــــــــــــــــــــــــــ

3613 - مسألة: (وإنْ قَال: إنْ كُنْتِ تُحِبِّين أنْ يُعَذِّبَك الله بالنَّارِ فأنْتِ طالق. أو قَال: إنْ كُنْتِ تُحبِّينه بِقَلْبِكِ. فَقَالتْ: أنَا أحبهُ. فقد توَقفَ أحمدُ عنها) وسُئِلَ فلم يُجِبْ فيها بشيء، وفيها احْتِمالانِ؛ أحدُهما، لا تَطْلُقُ. وهو قولُ أبي ثَوْرٍ؛ لأنَّ المحبَّةَ في القَلْبِ، ولا تُوجَدُ مِن أحدٍ مَحَبَّةُ ذلك، وخَبرُها بحُبِّها له كذبٌ معلوم، فلم يصحَّ دليلًا على ما في قَلْبِها. والاحْتِمالُ الثَّاني، تَطْلُقُ. قاله القاضي. وهو قولُ أصحابِ الرَّأي؛ لأنَّ ما في القلبِ لا يُوقفُ عليه إلَّا مِن لَفْظها، فاقتَضَى تَعْليقَ الحُكْمِ بلَفْظِها به، كاذبةً كانتْ أو صادقةً، كالمَشيئَةِ. ولا فَرْقَ بينِ قَوْلِه: إن كُنْتِ تُحِبِّينَ ذلك. وبينَ قولِه: إن كُنْتِ تُحِبِّينَه بقَلْبِك. لأن المحبَّةَ لا تكونُ إلَّا بالقلْبِ. قال شيخُنا: (والأوْلَى أنَّها لا تَطْلُقُ إذا كانت

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت