فهرس الكتاب

الصفحة 3415 من 15006

وَيُعْطَى الْفَقِيرُ وَالْمِسْكِينُ مَا يُغْنِيهِ،

ـــــــــــــــــــــــــــــ

مَعْصِيَةٍ. والثانِى، لا يُدْفَعُ إليه، لأنَّه لا حاجَةَ به إلى هذا السَّفَرِ. قال شيخُنا [1] : ويَقْوَى عندِى أنَّه لا يَجُوزُ الدَّفْعُ للسَّفَرِ إلى غيرِ بَلَدِه؛ لأنَّه لو جاز ذلك لجاز لِلمُنْشِئ للسَّفَرِ مِن بَلَدِه، ولأنَّ هذا السَّفَرَ إن كان لجِهادٍ، فهو يَأْخُذُ له مِن سَهْمِ سَبِيلِ اللَّهِ، وإن كان حَجًّا فغيرُه أهَمُّ منه، وإذا لم يَجُزِ الدَّفْعُ في هذَيْن، ففى غيرِهِما أوْلَى، وإنَّما وَرَد الشَّرْعُ بالدَّفْعِ إليه لِلرُّجُوعِ [2] إلىْ بَلَدِه؛ لأنَّه أَمْرٌ تَدْعُو حاجَتُه إليه ولا غَناءَ به عنه، فلا يَجُوزُ إلْحاقُ غيرِه به؛ لأنَّه ليس في مَعْناه، فلا يَصِحُّ قِياسُه عليه، ولأنَّه لا نَصَّ فيه، فلا يَثْبُتُ جَوازُه لعَدَمِ النَّصِّ والقِياسِ.

1004 - مسألة: (ويُعْطى الفَقِيرُ والمِسْكِينُ ما يُغْنِيهما) لأنَّ

(1) في: المغنى 9/ 331.

(2) في م: «لرجوعه» .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت