فهرس الكتاب

الصفحة 735 من 15006

وَمَنْ حُبِسَ فِي الْمِصْرِ صَلَّى بِالتَّيَمُّمِ، وَلَا إِعَادَةَ عَلَيهِ.

ـــــــــــــــــــــــــــــ

ويَحْتَمِلُ أن لا يُجْزِئَه؛ لأنَّ اللهَ تعالى أمَرَ بقَصْدِ الصَّعِيدِ والمَسْحِ به. واللهُ أعلمُ.

فصل: وإذا عَلا على يَدَيه تُرابٌ كَثِيرٌ، لم يُكرَهْ نَفْخُه؛ لأنَّ في حَدِيثِ عَمّارٍ، أنَّ النبيَّ - صلى الله عليه وسلم - ضَرَب بيَدَيه الأرْضَ، ونَفَخ فيهما. قال أحمدُ: لا يَضُرُّه، فَعَل أو لم يَفْعَلْ. وهذا قولُ ابنِ المُنْذِرِ. ومِمَّن لم يَكْرَهْ نَفْخَ اليَدَين ونَفْضَهما الشَّعْبِيُّ. وقال مالكٌ: نَفْضًا خَفِيفًا. وقال الشافيُّ: لا بَأْس به إذا بَقِي على يَدَيه غُبارٌ. وهو قولُ إسحاقَ. وقال أصحابُ الرَّأْي: يَنْفُضُهما. وكان ابنُ عُمَرَ لا يَنْفُضُ يَدَيه. وذَكَر القاضي وابنُ عَقِيلٍ رِوايَةً، أنَّه يُكْرَهُ, كما يُكْرَهُ نَفْضُ الماءِ عن اليَدَين في الوُضوءِ. فإن كان التُّرابُ خَفِيفًا، فقال أصحابُنا: يُكْرَهُ نَفْخُه، روايةً واحِدَةً. فإن ذَهَب ما عليهما بالنَّفْخِ، أعاد الضَّرْبَ؛ لأنَّه مَأْمُورٌ بالمَسْحِ بشيءٍ مِن الصَّعِيدِ.

191 -مسألة: (ومَن حُبِس في المِصْرِ صَلَّى بالتَّيَمُّمِ، ولا إعادَةَ عليه) قد ذَكَرْنا أنَّ مَن صَلَّى بالتَّيَمُّمِ في الحَضَرِ لعَدَمِ الماءِ،

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت