وَإذَا أعتَقَ حَامِلًا عَتَقَ جَنِينُهَا، إلا أن يَسْتَثْنِيَهُ.
ـــــــــــــــــــــــــــــ
2914 - مسألة: (وإن أعْتَقَ حاملًا عَتَق جَنِينُها، إلَّا أنَّ يَسْتَثْنِيَه) لأنَّه يَتْبَعُها في البَيعِ والهِبَةِ، ففي العِتْقِ أوْلَى. فإنِ اسْتَثْناه لِم يَعْتِقْ. [رُوِيَ ذلك] [1] عن ابنِ عُمَرَ، وأبي هُرَيرَةَ، والنَّخَعِيِّ، وإسْحاق، وابنِ المُنْذِرِ. وقال ابنُ سِيرينَ: له ما اسْتَثْنَى. وقال عَطاءٌ، والشَّعْبِيُّ: إذا اسْتَثْنَى ما في بَطْنِها فله ثُنْيَاه. وقال مالكٌ، والشافعيُّ: لا يَصِحُّ اسْتِثْناءُ الجَنينِ؛ لأنَّ النبيَّ - صلى الله عليه وسلم - نَهَى عن الثُّنْيَا إلَّا أنَّ تُعْلَمَ [2] . وقِياسًا على اسْتِثْنائِه في البَيعِ، أشْبَهَ بعْضَ أعْضائِها. ولَنا، أنَّه قولُ ابنِ عُمَرَ، وأبي هُرَيرَةَ. قال أحمدُ: أذْهَبُ إلى حديثِ ابنِ عُمَرَ في العِتْقِ، ولا أذْهَبُ إليهِ في البَيعِ. ولقولِ النبيِّ - صلى الله عليه وسلم: «المُسْلِمُونَ على شُرُوطِهِمْ» [3] .
(1) في الأصل: «لما روى» .
(2) تقدم تخريجه في 11/ 115.
(3) تقدم تخريجه في 10/ 149 بلفظ: «المؤمنون» والذي في مصادر التخريج: «المسلمون» . أما لفظ: «المؤمنون» . فهو عند ابن أبي شيبة، في: المصنف 6/ 568. مرسلًا. وذكره ابن عبد البر في التمهيد 7/ 117.