فهرس الكتاب

الصفحة 8646 من 15006

وَتَصِحُّ وَصِيَّةُ الْأخْرَسِ بِالإشَارَةِ، وَلَا تَصِحُّ وَصِيَّةُ مَنِ اعْتَقَلَ لِسَانُهُ بِهَا، وَيحْتَمِلُ أنْ تَصِحَّ.

ـــــــــــــــــــــــــــــ

إنَّما الضَّرَرُ على وارِثِه. فأمّا الضعِيفُ في عَقْلِه، فإن مَنَع ذاك رُشْدَه في مالِه، فهو كالسفِيهِ، وإلا فهو كالعاقِلِ. والله أعلمُ.

2653 - مسألة: (وتَصِحُّ وَصِيَّةُ الأخْرَسِ بالإشارَةِ، ولا تَصِحُّ مِمَّن اعْتَقَلَ لِسانُه بها. ويَحْتَمِلُ أن تَصِحَّ) إذا فُهِمَتْ إشارَةُ الأخْرَسِ، صَحَّتْ وَصِيته بها؛ لأنها أُقِيمَتْ مُقامَ نُطقه في طَلاقِه ولِعانِه وغيرِهما، فإن لم تُفْهَمْ إشارَتُه، فلا حُكْمَ لها. وبه قال أبو حنيفةَ، والشافعي، وغيرُهما. فأمّا النّاطِقُ إذا اعْتُقِلَ لِسانُه، فعُرِضَتْ عليه وَصِيَّتُه، فأشارَ بها وفُهِمَتْ إشارته، فلا تصحُّ وَصيته إذا لم يكنْ مَأيوسًا مِن نُطقه. ذَكَره القاضي، وابنُ عَقِيل. وبه قال الثوْرِي، والأوْزَاعِي، وأبو حنيفةَ. ويَحْتَمِلُ أن تَصِحَّ. وهو قولُ الشافعيِّ، وابنِ المُنْذِرِ؛ لأنَّه غيرُ قادِرٍ على الكَلام، أشْبَهَ الأخْرَسَ. واحْتَجَّ ابنُ المُنْذِرِ بأنَّ رسولَ الله - صلى الله عليه وسلم - صَلَّى وهو قاعِدٌ، فأشار إليهم فقَعَدُوا. رَواه البُخارِي [1] . وخرَّجَه ابنُ عَقِيلٍ

(1) تقدم تخريجه فيه 3/ 416 من حديث: «إنما جعل الإِمام ليؤتم به» .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت