فهرس الكتاب

الصفحة 2809 من 15006

وَإنْ مَاتَتْ حَامِلٌ لَمْ يُشَقَّ بَطْنُهَا، وَتَسْطُو عَلَيْهِ الْقَوَابِلُ فَيُخْرِجْنَهُ.

وَيَحْتَمِلُ أنْ يُشَقَّ بَطنُهَا، إِذَا غَلَبَ عَلَى الظَّنِّ أَنَّهُ يَحْيَا.

ـــــــــــــــــــــــــــــ

ولأنَّه أحَدُ الزَّمانَيْن، فجاز الدَّفْنُ فيه كالنَّهارِ. وحَدِيثُهم مَحْمُولٌ على التَّأدِيبِ، والدَّفْنُ بالنَّهارِ أوْلَى؛ لأنَّه أسْهَلُ على مُتَّبِعِها، وأكثَرُ للمُصَلِّين عليها، وأمْكَنُ لاتِّباعِ السُّنَّةِ في دَفْنِه وإلحادِه.

810 -مسألة: (وإن ماتَتْ حامِلٌ لم يُشَقَّ بَطْنُها، وتَسْطُو عليه القَوابِلُ، فيُخْرِجْنَه) إذا ماتَتْ حامِلٌ، وفى بَطْنِها وَلَدٌ يَتَحَرَّكُ وتُرْجَى حَياتُه، لم يُشَقَّ بَطْنُها، مُسْلِمَةً كانت أو ذِمِّيَّةً، ويُدْخِلُ القَوابِلُ أيْدِيَهُنَّ في فَرْجِها، فيُخْرِجْن الوَلَدَ مِن مَخْرَجِه. فإن لم يُوجَدْ نِساءٌ لم يَسْطُ الرجالُ عليه؛ لِما فيه مِن هَتْكِ المَيِّتةِ وتُتْرَكُ حتى يُتَيَقَّنَ مَوْتُه.

ومَذْهَبُ مالكٍ، وإسحاقَ نَحْوُ هذا (وَيحْتَمِلُ أن يُشَقَّ بَطْنُها، إذا غَلَب على الظَّنِّ أنّه يَحْيا) وهو مَذْهَبُ الشافعىِّ، لأنَّه إتْلافُ جُزْءٍ مِن المَيِّتِ لِإبْقاءِ حَىٍّ، فجاز، كما لو خَرَج بعْضُه حَيًّا، ولم يُمْكِنْ خُرُوجُ باقِيه إلَّا بالشَّقِّ، ولأنَّه يُشَقُّ لِإخْراجِ المالِ، فإبْقاءُ الحَىِّ أوْلَى. ولَنا، أنَّ هذا

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت