فهرس الكتاب

الصفحة 2810 من 15006

ـــــــــــــــــــــــــــــ

الوَلَدَ لا يَعِيشُ عادَةً، ولا يَتَحَقَّقُ أنَّه يَحْيا، فلا يَجُوزُ هَتْكُ حُرْمَةٍ مُتَيَقَّنَةٍ لأمْرٍ مَوْهُومٍ، وقد قال عليه السَّلامُ: «كَسْرُ عَظْمِ الْمَيِّتِ كَكَسْرِ عَظْمِ الْحَىِّ» . رَواه أبو داودَ [1] . وفيه مُثْلَةٌ، وقد نَهَى النبىُّ - صلى الله عليه وسلم - عن المُثْلَةِ [2] . وفارَقَ الأصْلَ؛ فإنَّ حَياتَه مُنْتَفِيَةٌ [3] ، وبَقاؤُه مَظْنُونٌ. فعلى هذا إن خَرَج بعضُ الوَلَدِ حَيًّا، ولم يُمْكِنْ إخْراجُه إلَّا بالشَّقِّ، شُقَّ المَحَلُّ، وأُخْرِجَ؛ لِما ذَكَرْنا. وإن مات على حالِه، فأَمْكَنَ إخْراجُه، أُخْرِجَ وغُسِّلَ، وإن تَعَذَّرَ خُرُوجُه غُسِّلَ ما ظَهَر مِن الوَلَدِ، وما بَقِىَ ففى حُكْمِ

الباطِنِ لا يَحْتاجُ إلىْ تَيَمُّمٍ؛ لأنَّ الجَمِيعَ كان في حُكْمِ الباطِنِ، وظَهَر البَعْضُ، فتَعَلَّقَ الحُكْمُ به، وما بَقِىَ فهو على ما كان عليه. ذَكَرَه ابنُ عَقِيلٍ، وقال: هى حادِثَةٌ سُئِلْتُ عنها.

(1) تقدم تخريجه في صفحة 72.

(2) أخرجه البخارى، في: باب النهبى بغير إذن صاحبه، من كتاب المظالم، وفى: باب قصة عكل وعرينة، من كتاب المغازى، وفى: باب ما يكره من المثلة والمصبورة والمجثمة، من كتاب الذبائح. صحيح البخارى 3/ 178، 5/ 165، 7/ 122. وأبو داود، في: باب في النهى عن المثلة، من كتاب الجهاد، وفى: باب ما جاء في المحاربة، من كتاب الحدود. سنن أبى داود 2/ 49، 444. والترمذى، في: باب ما جاء في النهى عن المثلة، من أبواب الديات. عارضة الأحوذى 6/ 179. وابن ماجه، في: باب النهى عن صبر البهائم وعن المثلة، من كتاب الذبائح. سنن ابن ماجه 2/ 1063. والدارمى.، في: باب الحث على الصدقة، من كتاب الزكاة، وفى: باب النهى عن مثلة الحيوان، من كتاب الأضاحى. سنن الدارمى 1/ 390، 2/ 83. والإمام أحمد، في: المسند 4/ 246، 307، 428، 429، 432، 436، 439، 440، 445، 5/ 12، 13.

(3) في النسخ: «متيقنة» وهو خطأ، وانظر المغنى 3/ 498.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت