وَلَا يُخَمَّسُ. وَقَالَ الْخِرَقِىُّ: يُخَمَّسُ؛ فَيُصْرَفُ خُمسُهُ إِلَى أَهلِ الْخُمْسِ، وَبَاقِيَهُ لِلْمَصَالِحِ:
ـــــــــــــــــــــــــــــ
فيه: فيَجْعَلُ ما بَقِىَ أُسْوةَ المالِ. قال شيْخُنا [1] : وظاهرُ أخْبارِ عمرَ، رَضِىَ اللَّهُ عنه، تدُلُّ على أنَّ لجميعِ المسلمين في الفَىْءِ حَقًّا. وهو ظاهِرُ الآيَةِ، فإنَّه لمَّا قَرَأ الآيَةَ التى في سُورَةِ الحَشْرِ، قال: هذه اسْتَوْعَبَت جميعَ المسلمين. وقال: ما أحدٌ إلَّا له في هذا المالِ نَصِيبٌ. فأمَّا أمْوالُ بنى النَّضِيرِ، فيَحْتَمِلُ أنَّ النبىَّ -صلى اللَّه عليه وسلم- كان يُنْفِقُ منها على أهْلِه؛ لأنَّ ذلك مِن أهَمِّ المصالِحِ، فبَدَأ بهم، ثم جَعَل باقِيَه أُسْوةَ المالِ. ويَحْتَمِلُ أن تكونَ أمْوالُ بنى النَّضِيرِ اختصَّ بها رسولُ اللَّه -صلى اللَّه عليه وسلم- من الفَىْءِ، وتَرَك سائِرَه لمَن سُمِّىَ في الآيةِ. وهذا مُبَيَّن في قَوْلِ عمرَ: كانت لرسولِ اللَّهِ -صلى اللَّه عليه وسلم- خالِصًا دُونَ المُسْلِمِينَ.
1478 - مسألة: (وَلَا يُخَمَّسُ. وَقَالَ الْخِرَقِىُّ: يُخَمَّسُ؛ فَيُصْرَفُ خُمسُهُ إِلَى أَهلِ الْخُمْسِ، وَبَاقِيَهُ لِلْمَصَالِحِ) ظاهِرُ المَذْهَبِ
= من كتاب الفرائض، وفى: باب ما يكره من التعمق والتنازع في العلم والغلو في الدين والبدع، من كتاب الاعتصام. صحيح البخارى 4/ 46، 7/ 81، 82، 8/ 185، 186، 9/ 121، 122، 123. ومسلم، في: باب حكم الفئ، من كتاب الجهاد. صحيح مسلم 3/ 1379.
كما أخرجه أبو داود، في: باب في صفايا رسول اللَّه -صلى اللَّه عليه وسلم- من الأموال، من على الإمارة. سنن أبى داود 2/ 125 - 127. والإمام أحمد، في: المسند 1/ 25، 48، 60، 208، 209.
(1) في: المغنى 9/ 299، 300.