وَلا الرُّبَّى؛ وَهِىَ الَّتِى تُرَبِّى وَلَدَهَا، وَلَا الْحَامِلُ، وَلَا كَرَائِمُ الْمَالِ، إِلَّا أَنْ يَشَاءَ رَبُّهُ.
ـــــــــــــــــــــــــــــ
والشافعىُّ: إن رَأى السّاعِى أنَّ أخْذَ هذه الثَّلاثِ خَيْرٌ له، وأنْفَعُ للفُقَراءِ، فله أخْذُها؛ لظاهِرِ الاسْتِثْناء. ووَجْهُ الأوَّلِ ما ذَكَرْنا. ولأنَّ في أخْذِ المَعِيبَةِ عن الصِّحاحِ إضْرارًا بالفُقَراءِ، ولذلك يَسْتَحِقُّ رَدُّها في البَيْعِ، ولأنَّهَا مِن شِرارِ المالِ، وقد قال عليه السلامُ: «إنَّ اللهَ لم يَسْأَلْكُمْ خيْرَهُ، ولم يَأْمُرْكُمْ بِشَرِّهِ» [1] .
868 -مسألة: (ولا الرُّبَّى؛ وهى التى تُرَبِّى وَلَدَها، ولا الماخِضُ، ولا كَرائِمُ المالِ، إلَّا أن يَشاءَ رَبُّه) الرُّبَّى؛ قَرِيبَةُ العَهْدِ بالوِلادَةِ، تقولُ العَرَبُ: في رِبابِهَا. كما تَقُولُ: في نِفاسِها. قال الشاعرُ:
* حَنِينَ أُمِّ الْبَوِّ في رِبابِهَا * [2]
(1) أخرجه أبو داود، في: باب في زكاة السائمة، من كتاب الزكاة. سنن أبى داود 1/ 365.
(2) أنشده منتجع بن نبهان. وهو في اللسان (رب ب) 1/ 404، وتاج العروس 1/ 263.
والبوّ: ولد الناقة. أو جلده بعد موته يُحشى تبنا ويقرب من أمه لتعطف عليه فتدر اللبن.