وَيُسْتَحَبُّ تَكْفِينُ الرَّجُلِ فِى ثَلَاثِ لَفَائِفَ بيضٍ، يُبْسَطُ بَعْضُهَا فوْقَ بَعْضٍ بَعْدَ تجْمِيرِهَا،
ـــــــــــــــــــــــــــــ
التَّكْفِينَ في الخَلِيعِ [1] أوْلَى لهذا الخَبَرِ. والأوَّلُ أوْلَى؛ لدَلالَةِ قولِ النبىِّ - صلى الله عليه وسلم - وفِعْلَ أصحابِه به
765 -مسألة: (ويُسْتَحَبُّ تَكْفِينُ الرجلِ في ثَلاثِ لَفائِف بِيضٍ، يُبْسَطُ بَعْضُها فوقَ بَعْضٍ بعدَ تَجْمِيرِها) الأفْضَلُ عندَ إمامِنا،
رَحِمَه اللهُ، أن يُكَفَّنَ الرجلُ في ثَلاثِ لَفائِفَ بِيضٍ، ليس فيها قَمِيصٌ ولا عِمامَةٌ، لا يَزِيدُ عليها ولا يَنْقُصُ منها. قال التِّرْمِذِيُّ [2] : والعَمَلُ عليها عندَ أكْثَرِ أهلِ العِلْمِ مِن أصحاب النبىِّ - صلى الله عليه وسلم - وغيرِهم. وهو مَذْهَبُ الشافعىِّ. ويُسْتَحَبُّ كَوْنُ الكَفَنِ أبْيَضَ؛ لأنَّ النبىَّ - صلى الله عليه وسلم - كُفِّنَ في ثَلاثَةِ أثْوابٍ بِيضٍ [3] . ولقَوْلِ رسولِ اللهِ - صلى الله عليه وسلم: «الْبَسُوا مِنْ ثِيَابِكُمُ الْبَيَاضَ،
(1) أى الثوب المخلوع بعد لبسه.
(2) في: عارضة الأحوذى 4/ 217، 218.
(3) أخرجه البخارى، في: باب الثياب البيض للكفن، وباب الكفن ولا عمامة، وباب موت يوم الاثنين، من كتاب الجنائز. صحيح البخارى 2/ 95، 97، 127. ومسلم، في: باب كفن الميت، من كتاب الجنائز. صحيح مسلم 2/ 649. وأبو داود، في: باب في الكفن، من كتاب الجنائز. سنن أبي داود 2/ 177. والترمذى، في: باب ما جاء في كفن النبى - صلى الله عليه وسلم -، من أبواب الجنائز. عارضة الأحوذى 4/ 217. والنسائي، في: باب كفن النبى - صلى الله عليه وسلم -، من كتاب الجنائز. المجتبى 4/ 29، 30. وابن ماجه، في: باب ما جاء في كفن النبى - صلى الله عليه وسلم -، من كتاب الجنائز. سنن ابن ماجه 1/ 472.والإمام مالك، في: باب ما جاء في كفن الميت، من كتاب الجنائز. الموطأ 1/ 332، 224 والإمام أحمد، في: المسند 6/ 118، 132. كلهم من حديث عائشة.