فهرس الكتاب

الصفحة 5629 من 15006

وَإِنِ اشْتَرَى وَاحِدٌ مَعِيبَينِ صَفْقَةً وَاحِدَةً، فَلَيسَ لَهُ إلا رَدُّهُمَا أوْ إِمْسَاكُهُمَا.

ـــــــــــــــــــــــــــــ

العَقْدُ فيه، وليس في رَدِّه ورَدِّ أرْشِه تَفاضُلٌ؛ لأنَّ المُعاوَضَةَ قد زَالتْ بالفَسْخِ، ولم يَبْقَ له مُقابِلٌ، وإنّما هذا الأَرشُ بمَنْزِلَةِ الجنايَةِ عليه، ولأنَّ قِيمَتَه إذا زادَتْ على وَزْنِه أو نَقَمَستْ عنه، أفْضَى إلى التَّفاضُلِ؛ لأَنَّ قِيمَتَه عِوَضٌ عنه، فلا يَجُوزُ ذلك، إلَّا أنْ يَأْخُذَ القِيمَةَ مِن غيرِ الجِنْسِ. ولو باعَ قَفِيزًا ممّا فيه الرِّبا بمِثْلِه، فوَجَدَ أحَدُهما بما أخَذَه عَيبًا يَنْقُصُ قِيمَتَه دونَ كَيلِه [1] ، لم يَمْلِكْ أخْذَ أرْشِه؛ لِئَلَّا يُفْضِيَ إلى التَّفاضُلِ. والحُكْمُ فيه على ما ذَكَرْنا في الحَلْي [2] بالدَّرَاهِمَ.

1641 - مسألة: (وإنِ اشْتَرَى واحِدٌ مَعِيبَينِ صَفْقَةً واحِدَةً، فليس له إلا رَدُّهما أو إمْساكُهُما) والمُطَالبَةُ بالأَرْشِ. قاله القاضِي. وعنه، له رَدُّ أحَدِهما بقِسْطِه مِن الثَّمَنِ, لو كانَ أحَدُهما مَعِيبًا والآخرُ صَحِيحًا؛ لأنَّ المانِعَ مِن الرَّدِّ إنَّما هو تَشْقِيصُ المَبِيعِ على البائِعِ، وهو

(1) في الأصل، ق، م: «كله» .

(2) في م: «الحكم» .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت