فهرس الكتاب

الصفحة 460 من 15006

ويُجْزِئُهُ مَسْحُ أَكْثَرِهَا، وَقِيلَ: لَا يُجْزِئُهُ إلا مَسْحُ جَمِيعِهَا.

ـــــــــــــــــــــــــــــ

128 -مسألة: (ويُجْزِئُ مَسْحُ أكْثَرِها، وقِيل: لا يُجْزِئُ إلَّا مَسْحُ جَمِيعِها) اخْتَلَفَتِ الرِّوايَةُ في وُجُوبِ اسْتِيعابِ العِمامَةِ بالمَسْحِ، فرُوِيَ ما يَدُلُّ على أنَّه يُجْزِئُ مَسْحُ أكْثَرِها؛ لأنَّها أحَدُ المَمْسُوحِينَ على وَجْهِ البَدَلِ، فأجْزأ مَسْحُ بَعْضِه، كالخُفِّ. ورُوي عنه، أنَّه يَلْزَمُ اسْتِيعابُها، قِياسًا على مَسْحِ الرَّأسِ. والفَرْقُ بينَهما أنَّ البَدَلَ ههُنا مِن جِنْسِ المُبْدَلِ، فيُقَدَّرُ بقَدْرِه، كمَن عَجَز عن قِراءَةِ الفاتِحَةِ، وقَدَر على قِراءَةِ غيرِها مِن القُرْآنِ، يَجِبُ أن يَكُونَ بقَدْرِها، ولو كان البَدَلُ تَسْبِيحًا، لم يَتَقَدَّرْ بقَدْرِها؛ لكَوْنِه ليس مِن جِنْسِها. والخُفُّ بَدَلٌ مِن غيرِ الجِنْسِ؛ لكَوْنِه بَدَلًا عن الغَسْلِ، فلم يَتَقَدَّرْ بقَدْرِه، كالتَّسْبِيحِ بَدَلًا عن القُرْآنِ. والصَّحِيحُ الأوَّلُ قِياسًا على الخُفِّ، وما ذُكِر للرِّوايَةِ الثانيةِ يَنْتَقِضُ بمَسْحِ الجَبِيرَةِ، فإنَّه بَدَلٌ عن الغَسْلِ، وهو مِن غيرِ جِنْسِ المُبْدَلِ، ويجِبُ فيه

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت