وَلَا يُعَلِّمُهُ كَيفَ يَدَّعِي، فِي أحدِ الوَجْهَينِ. وَفِي الآخَرِ، يَجُوزُ لَهُ تَحْرِيرُ الدَّعْوَى لَهُ، إِذَا لَمْ يُحْسِنْ تَحْرِيرَهَا. وَلَهُ أنْ يَشْفَعَ إلَى خَصْمِهِ لِيُنْظِرَهُ، أوْ لِيَضَعَ عَنْهُ، وَيَزِنَ عَنْهُ.
ـــــــــــــــــــــــــــــ
[لِما رُوِيَ عن عليٍّ، كَرَّمَ اللهُ وَجْهَه] [1] ، أنَّه نَزل به رجل، فقال له: ألك [2] خَصْمٌ؟ قال: نعم. قال تَحَوَّلْ عنّا، فإنِّي سَمِعْتُ رسولَ اللهِ - صلى الله عليه وسلم - يقولُ: «لَا تُضِيفُوا أحَدَ الخَصْمَين إلا وَخَصْمُهُ مَعَهُ» [3] .
4848 - مسألة: (ولا يُعَلِّمُه كيف يَدَّعِي، في أحَدِ الوَجْهَين) لِما ذَكَرْنا (وفي الآخَرِ، له تَحْرِيرُ الدعْوَى إذا لم يُحْسِنْ تَحْرِيرَها) لأنه لا ضَرَرَ [في ذلك] [4] على خَصْمِه (وله أن يَشْفَعَ إلى خَصْمِه ليُنْظِرَه، أو يَضَعَ عنه، ويَزِنَ عنه) لأنَّ النبيَّ - صلى الله عليه وسلم - شَفَع إلى كَعْبِ بنِ
(1) سقط من: الأصل.
(2) في م: «إنك» .
(3) أخرجه البيهقي، في: السنن الكبرى 10/ 137.
(4) سقط من: م.