السُّنَّةُ أنْ يَقُومَ إلَى الصَّلَاةِ إذَا قَالَ الْمُؤذِّنُ: قَدْ قَامَتِ الصَّلَاةُ.
ـــــــــــــــــــــــــــــ
فإذا جَلَس في الرَّكْعَتَيْن جَلَس على اليُسْرى، ونَصبَ الأُخْرَى، فإذا كانتِ السَّجْدَةُ التى فيها التَّسْلِيمُ، أخَّرَ رِجْلَه اليُسْرَى، وجَلَس [1] مُتَوَرِّكًا على شِقِّه الأيْسَرِ، وقَعَد كل مَقْعَدَتِه.
377 -مسألة: (يُسْتَحَبُّ أن يَقُومَ إلى الصلاةِ إذا قال المُؤَذِّنُ: قد قامَتِ الصلاةُ) قال ابنُ المُنْذِرِ [2] : على هذا أهلُ الحَرَمَيْن. وقال الشافعيُّ: يَقُومُ إذا فَرَغ المُؤذِّنُ مِن الإقامَةِ. وكان عُمَر بنُ عبدِ العزيزِ، ومحمدُ بنُ كعبٍ [3] ، وسالِمٌ، والزُّهْريُّ يَقُومُون في أوَّلِ بَدْوَةٍ مِن الإِقَامَةِ. وقال أبو حنيفةَ: يَقُومُ إذا قال: حَيَّ على الصلاةِ. فإذا قال: قد قامَتِ الصلاةُ. كَبَّرَ. وكان أصحابُ عبدِ الله يُكَبِّرُوُن كذلك. وبه قال النَّخَعيُّ. بقَوْلِ بلالٍ: لا تَسْبِقْنِي بآمِينَ [4] . فدَلَّ على أنَّه كان يُكَبْرُ قبلَ فَراغِه. وعندَنا لا يُسْتَحَبُّ أن يُكَبِّر إلَّا بعدَ فَراغِه مِن الإقامَةِ. وهو قولُ الحسنِ، وأبي يُوسُفَ، والشافعيِّ، وإسحاقَ، وعليه جُلُّ الأئِمَّةِ
(1) في الأصل: «جلس عليها» .
(2) في م: «ابن عبد البر» .
(3) أبو حمزة مُحَمَّد بن كعب القرظي، كان ثِقَة عالمًا كثير الحديث ورعا، من أفاضل أهل المدينة على وقفها، مات سنة ثماني عشرة ومائة. تهذيب التهذيب 9/ 420 - 422.
(4) تقدم تخريجه في صفحة 83.