ـــــــــــــــــــــــــــــ
في الأمْصارِ. وإنَّما قُلْنا: إنَّه [1] يَقُومُ عندَ قَوْلِه [2] : قَدْ قامَتِ الصلاةُ. لأنَّ هذا خَبَرٌ بمَعْنَى الأمْرِ، ومَقْصُودَه [3] الإعْلامُ ليَقُومُوا، فيُسْتَحَبُّ المُبادَرَةُ إلى القِيامِ امْتثالًا للأمْرِ. وإنَّما قُلْنا: إِنَّه لا يُكَبِّرُ حتَّى يَفْرُغ المُؤَذِّنُ. لأن النَّبِيَّ -صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّم- إنَّما كان يُكَبِّرُ بعدَ فَراغِه، يَدُلُّ عليه ما رُوِيَ عنه، أنَّه كان يُعَدِّلُ الصُّفُوفَ بعدَ إقامَةِ الصلاةِ، فرَوَى أنَسٌ، قال: أُقَيمَتِ الصلاةُ، فأقْبَل علينا رسولُ اللهِ -صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّم- بوَجْهِه، فقال: «سَوُّوا صُفُوفَكم، وَتَرَاصُّوا، فَإنِّي أرَاكُمْ مِنْ وَرَاءِ ظَهْرِي» . رَواه البُخارِيُّ [4] . ويَقولُ في الإقامَةِ مِثْلَ قَوْلِ المُؤذِّنِ، فرَوَى أبو داود [5] ،
(1) سقط من: م.
(2) في م: «قول المؤذن» .
(3) في الأصل: «والمقصود منه» .
(4) في: باب قرية الصفوف، باب إقبال الإمام على النَّاس عند تسوية الصفوف، وباب إلزاق المنكب بالمنكب والقدم بالقدم في الصف، من كتاب الأذان. صحيح البُخَارِيّ 1/ 184، 185.، وروى نحوه عن أبي هريرة، في: باب عظة الإمام النَّاس، في إتمام الصلاة وذكر القبلة، من كتاب الصلاة، في: باب الخشوع في الصلاة، من كتاب الأذان. صحيح البُخَارِيّ 1/ 189. كما أخرجه النَّسائيّ في: باب حث الإمام على رصّ الصفوف والمقاربة بينها، وباب الجماعة للفائت من الصلاة، من كتاب الإمامة. المجتبى 2/ 71، 86. والإمام أَحْمد، في: المسند 3/ 103، 125، 154، 182، 229، 263، 283، 286.
(5) في: باب ما يقول إذا سمع الإقامة، من كتاب الإقامة. سنن أبي داود 1/ 125.