وَيُسْتَحَبُّ أَنْ يَقِفَ عَنْدَ الصَّخَرَاتِ وَجَبَلِ الرَّحْمَةِ رَاكِبًا. وَقِيلَ: الرَّاجِلُ أَفْضَلُ.
ـــــــــــــــــــــــــــــ
يُباعِدُه عَمْروٌ عن الإِمامِ، فقالَ: إنِّى رسولُ رسولِ اللَّه -صلى اللَّه عليه وسلم- إلَيْكُم، يقولُ: «كُونُوا عَلَى مَشَاعِرِكُمْ، فَإنَّكُمْ عَلَى إرْثٍ مِنْ إرْثِ أَبِيكُمْ إبْرَاهِيمَ» [1] .
فصل: وليس وادِى عُرَنَةَ مِن المَوْقِفِ، ولا يُجْزِئُه الوُقُوفُ به. قال ابنُ عبدِ البَرِّ: أجْمَعَ الفُقَهاءُ على أنَّ مَن وَقَف به لا يُجْزِئُه. وحُكِىَ عن مالكٍ، أنَّه يُجْزِئُه، وعليه دَمٌ. ولَنا، قولُ النبىِّ -صلى اللَّه عليه وسلم-: «كُلُّ عَرَفَةَ مَوْقِفٌ، وَارْفَعُوا عَنْ بَطْنِ عُرَنَةَ» . رَواه ابنُ ماجَه [2] . ولأنَّه لم يَقِفْ بعَرَفَةَ، فلم يُجْزِئْه، كما لو وَقَفَ بمُزْدَلِفَةَ. وحَدُّ عَرَفَةَ مِن الجَبَلِ المُشْرِفِ على عُرَنَةَ إلى الجِبالِ المُقابِلَةِ له، إلى ما يَلى حَوائِطَ بَنى عامِرٍ.
1285 - مسألة: (ويُسْتَحَبُّ أن يقفَ عندَ الصَّخَراتِ وجَبَلِ الرَّحْمَةِ راكِبًا. وقِيلَ: الرَّاجِلُ أفْضَلُ) المُسْتَحَبُّ أن يَقِفَ عندَ الصَّخَراتِ وجَبَلِ
(1) أخرجه أبو داود، في: باب موضح الوقوف بعرفة، من كتاب المناسك. سنن أبى داود 1/ 446 والترمذى، في: باب ما جاء في الوقوف بعرفات والدعاء بها، من أبواب الحج. عارضة الأحوذى 4/ 114. وابن ماجه، في: باب الموقف بعرفات، من كتاب المناسك. سنن ابن ماجه 2/ 1001، 1002. والإمام أحمد، في: المسند 4/ 137.
(2) في: باب الموقف بعرفات، من كتاب المناسك. سنن ابن ماجه 2/ 1002. وفيه: «بطن عرفة» .
كما أخرجه الإمام مالك، في: باب الوقوف بعرفة والمزدلفة، من كتاب الحج. الموطأ 1/ 388. والإمام أحمد، في: المسند 4/ 82.