فهرس الكتاب

الصفحة 10340 من 15006

وَإنْ عَتَقَتِ الْمُعْتَدَّةُ الرَّجْعِيَّةُ، فَلَهَا الْخِيَارُ،

ـــــــــــــــــــــــــــــ

حَقَّها مِن الفَسْخِ. غيرُ صحيحٍ؛ فإنَّ الطَّلاقَ يَحْصُلُ به مَقْصُودُ الفَسْخِ، مع وُجُوبِ نِصْفِ المَهْرِ، وتَقْصِيرِ العِدَّةِ عليها، فإنَّ ابْتِدَاءَها مِن حينِ طَلاقِه، لامِن حينِ فَسْخِه، ثم لوكان مُبْطلًا لحقِّها، لم يَقَعْ وإن لم تَخْتَرِ الفَسْخَ، كما لا يَصِحُّ تَصَرُّفُ المُشْتَرِي في المَبِيعِ في مُدَّةِ الخِيارِ، سَواءٌ فَسَخ البائِعُ أو لم يَفْسَخْ. وهذا فيما إذا كان الطَّلاقُ بائِنًا، فإن كان رَجْعِيًّا، لم يَسْقُطْ خِيارُها، على ما نَذْكُرُ فيما بعدُ. فعلى قولِهم، إذا طُلِّقَتْ قبلَ الدُّخُولِ، ثم اخْتَارَتِ الفَسْخَ، سَقَط مَهْرُها؛ لأنَّها بانتْ بالفَسْخِ، وإن لم يَفْسَخْ، فلها نِصْفُ الصَّداقِ؛ لأنَّها بانَت بالطَّلاقِ.

3191 - مسألة: (وإن عَتَقَتِ) الأمَةُ (الرَّجْعِيَّةُ، فلها الخِيارُ) لأنَّ نِكاحَها باقٍ يُمْكِنُ فَسْخُه، ولها في الفَسْخِ فائدةٌ، فإنَّها لا تَأْمَنُ رَجْعَتَه إذا لم تَفْسَخْ. فإن قِيلَ: فَيفْسَخُ حينئذٍ؟ قُلْنا: إذًا تَحْتاج إلى عِدَّةٍ أُخْرَى.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت