وَلَا يَتَّخِذُ حَاجِبًا وَلَا بَوَّابًا، إلَّا فِي غَيرِ مَجْلِس الحُكْمِ إن شَاءَ.
ـــــــــــــــــــــــــــــ
دَينًا في المسجدِ، حتى ارْتَفَعَتْ أصْواتُنا، فَخَرَجَ النبيُّ - صلى الله عليه وسلم -، فأشار إليَّ أن [1] ضَعْ مِن دَينك الشَّطْرَ. فقُلْتُ: نعم يا رسولَ اللهِ. فقال: «قمْ فَاقْضِه» [2] .
4845 - مسألة: (ولا يَتَّخِذُ حاجِبًا ولا بَوَّابًا) يَحْجُبُ الناسَ عن الوُصُولِ إليه؛ لِما روَى القاسمُ بنُ مُخَيمِرَةَ، عن أبي مَرْيَمَ (1) صاحبِ رسولِ اللهِ - صلى الله عليه وسلم -، أنَّه قال: [سَمِعْتُ رسولَ اللهِ - صلى الله عليه وسلم - يقولُ] [3] : «مَنْ وَلِيَ مِنْ أمُورِ النَّاسِ شَيئًا، وَاحْتَجَبَ دُونَ حَاجَتِهم، احْتَجَبَ اللهُ دُونَ حَاجَتِه وَفَاقَتِه وَفَقْرِه» . رَواه التِّرْمِذِيُّ [4] . ولأن حاجِبَه رُبَّما قَدَّمَ المُتَأخِّرَ وأخّرَ المُتَقَدِّمَ لغَرَض له، ورُبَّما كَسَرَهم بحَجْبِهم [5] والاسْتِئْذانِ لهم. ولا بَأسَ باتِّخاذِ حاجِبٍ في غيرِ مَجْلِسِ القضاءِ؛ لأنَّه يَحْتاجُ إلى الخَلْوَةِ بنَفْسِه.
(1) سقط من. م.
(2) تقدم تخريجه في 13/ 127.
(3) سقط من: م.
(4) في: باب ما جاء في إمام الرعية، من أبواب الأحكام. عارضة الأحوذي 6/ 74.
كما أخرجه أبو داود، في: باب فيما يلزم الإمام من أمر الرعية والحجبة عنهم، من كتاب الإمارة. شن
أبي داود 2/ 122.
(5) في الأصل: «بحجتهم» .