ـــــــــــــــــــــــــــــ
إذْنِها؛ لأنَّ النبيَّ - صلى الله عليه وسلم - أَمَرَ بالنَّظَرِ وأطْلَقَ، وفي حَديثِ جابِرٍ: فكُنْتُ أتَخَبَّأُ لها. وفي حديثِ المُغِيرَةِ بنِ شُعْبَةَ، أنَّه اسْتَأْذَنَ أبَوَيها في النَّظَرِ إليها، فكَرِها، فأذِنَتْ له المرأةُ. رَواه سعيدٌ [1] . ولا تَجُوزُ الخَلْوَةُ بها؛ لأنَّها مُحَرَّمَةٌ، ولم يَرِدِ الشَّرْعُ بغيرِ النَّظَرِ، فبَقِيَتْ على التَّحْرِيمِ، ولأنَّه لا يُؤْمَنُ مع الخَلْوَةِ مُواقَعَةُ [2] المَحْظُورِ، فإنَّ النبيَّ - صلى الله عليه وسلم - قال: «لَا يَخْلُوَنَّ رَجُلٌ بِامْرَأَةٍ، فَإِنَّ ثَالِثَهُمَا الشَّيطَانُ» [3] . ولا يَنْظُرُ إليها نَظَرَ تَلَذُّذٍ وشَهْوَةٍ، ولا لرِيبَةٍ. قال أحمدُ في رِوايَةِ صالحٍ: يَنْظُرُ إلى الوَجْهِ، ولا يكونُ على طَرِيقِ لَذَّةٍ. وله تَكْرارُ النَّظَرِ إليها وتَأَمُّلُ مَحاسِنِها؛ لأنَّ
(1) في: باب النظر إلى المرأة إذا أراد أن يتزوجها. سنن سعيد بن منصور 1/ 146.
(2) في الأصل: «موافقة» .
(3) أخرجه الترمذي، في: باب ما جاء في كراهية الدخول على المغيبات، من أبواب الرضاع، وفي: باب ما جاء في لزوم الجماعة، من أبواب الفتن. عارضة الأحوذي 5/ 121، 9/ 9. والإمام أحمد، في: المسند 1/ 18، 26، 3/ 339، 446.