ـــــــــــــــــــــــــــــ
لمَوَدَّتِه، ولذلك شُرِعَ النَّظَرُ قبلَ النِّكَاحِ، ورُوِيَ عن محمدِ بنِ أبي بكرِ [ابنِ محمدِ] [1] بنِ عَمْرِو بنِ حَزْمٍ، عن رسولِ اللهِ - صلى الله عليه وسلم - أنَّه قال: «إِنَّمَا النِّسَاءُ لُعَبٌ، فَإِذَا اتَّخَذَ أحَدُكُمْ لُعْبَةً [2] فَلْيَسْتَحْسِنْهَا» [3] . وعن أبي هُرَيرَةَ، قال: قيلَ: يا رسولَ اللهِ، أيُّ النِّساءِ خَيرٌ؟ قال: «الَّتِي تَسُرُّهُ إذَا نَظَرَ، وَتُطِيعُهُ إذَا أَمرَ، وَلَا تُخَالِفُهُ فِي نَفْسِهَا وَلَا في مَالِهِ بمَا يَكْرَهُ» . رَواه الإِمامُ أحمدُ، والنَّسائِيُّ [4] . وعن يَحيى بنِ جَعْدَةَ [5] ، أَنَّ رسولَ اللهِ - صلى الله عليه وسلم - قال: «خَيرُ فَائِدَةٍ أفَادَهَا المَرْءُ المُسْلِمُ بَعْدَ إسْلَامِهِ، امْرَأةٌ جَمِيلَةٌ تَسُرُّهُ إِذَا نَظَرَ إِلَيهَا، وَتُطِيعُهُ إِذَا أمرَهَا، وَتَحْفَظُهُ فِي غَيبَتِهِ فِي مَالِهِ وَنَفْسِهَا» . رَواه سعيدٌ [6] . ويَخْتارُ ذاتَ العَقْلِ، ويَجْتَنِبُ الحَمْقاءَ؛ لأنَّ النِّكاحَ يُرادُ للعشْرَةِ، ولا تَصْلُحُ العِشْرَةُ مع الحَمْقاءِ، ولا يَطِيبُ العَيشُ معها، ورُبَّما تَعَدَّى ذلك [7] إلى وَلَدِها. وقد قِيلَ: اجْتَنِبُوا الحَمْقاءَ؛ فإنَّ وَلَدَها ضَيَاعٌ، وصُحْبَتَها بَلاءٌ.
(1) سقط من النسختين، وانظر تهذيب الكمال 24/ 541.
(2) سقط من: الأصل.
(3) أخرجه الحارث بن أبي أسامة في مسنده. بغية الباحث عن زوائد الحارث، للهيثمي ص 159. وذكره ابن حجر في المطالب العالية 2/ 31. وانظر السلسلة الضعيفة 1/ 675.
(4) أخرجه النسائي، في: باب أي النساء خير، من كتاب النكاح. المجتبى 6/ 56. والإمام أحمد، في: المسند 2/ 251، 432، 438.
(5) في الأصل: «جعد» .
(6) في: باب الترغيب في النكاح. سنن سعيد بن منصور 1/ 141.
(7) بعده في م: «معها» .