ـــــــــــــــــــــــــــــ
قال: «عَلَيكُمْ بِالأبْكَارِ، فَإِنَّهُنَّ أَعذَبُ أَفوَاهًا، وأنْتَقُ [1] أرْحَامًا، وَأرْضَى بِالْيَسِيرِ» . وفي رِوايَةٍ: «وَأفْتَحُ أرْحَامًا» . رَواه الإمامُ أحمدُ [2] . ويَخْتارُ الحَسِيبَةَ، ليَكونَ وَلَدُها نَجِيبًا، فإنَّه رُبَّما أشْبَهَ أهلَها ونَزَع إليهم. وكانَ يُقالُ: إذَا أرَدْتَ أن تَتَزوَّجَ امرَأَةً، فانْظُرْ إلى أَبِيها وأَخِيها. وعن عائشةَ، قالت: قال رسولُ اللهِ - صلى الله عليه وسلم: «تَخَيَّرُوا لِنُطَفِكُمْ [3] ، وَانْكِحُوا الأكْفَاءَ، وأَنْكِحُوا إِلَيهِم» [4] . ويَخْتارُ الأجْنَبِيَّةَ؛ فإنَّ وَلَدَها أنْجَبُ، ولهذا يُقالُ: اغْتَرِبوا [5] لا تَضْوُوا. يَعْنِي: انْكِحُوا الغَرائِبَ كي لا تَضْعُفَ أوْلادُكُم. وقِيلَ: الغَرائِبُ أنْجَبُ، وبَناتُ العَمِّ أصْبَرُ. ولأنَّه لا تُؤْمَنُ العَداوَةُ في النِّكَاحِ، وإفْضاؤُه إلى الطَّلاقِ، فإذا كان في قَرابَةٍ أفْضَى إلى قَطِيعَةِ الرَّحِمِ المَأْمُورِ بصِلَتِها. ويَخْتارُ الجَمِيلَةَ؛ لأنَّه أسْكَنُ لنَفْسِه (3) ، وأغَضُّ لبَصَرِه، وأكْمَلُ
(1) في م: «أنقى» . وأنتق أرحامًا: أكثر أولادًا.
(2) لم نجده في المسند، وأخرجه ابن ماجه، في: باب تزوج الأبكار، من كتاب النكاح. سنن ابن ماجه 1/ 598. والبيهقي، في: باب استحباب التزويج بالأبكار، من كتاب النكاح. السنن الكبرى 7/ 81.
(3) سقط من: الأصل.
(4) أخرجه ابن ماجه، في: باب الأكفاء، من كتاب النكاح. سنن ابن ماجه 1/ 633. وضعف إسناده في الزوائد.
(5) في الأصل: «اعتزلوا» .