فهرس الكتاب

الصفحة 3794 من 15006

ـــــــــــــــــــــــــــــ

كالطَّوافِ، وما ذَكَرُوه يَبْطُلُ بعيادَةِ المَرْضَى، وشُهُودِ الجنازَةِ. فعلى هذا القَوْلِ، فِعْلُه لهذه الأفْعالِ أفْضَلُ مِن الاعْتِكافِ. قال المَرُّوذِىُّ: قُلْتُ لأبِى عَبْدِ اللهِ: إنَّ رجلًا يُقْرِئُ في المَسْجِدِ، وهو يُرِيدُ أن يَعْتَكِفَ، ولَعَلَّه أن يَخْتِمَ في كُلِّ يَوْمٍ. فقال: إذا فَعَل هذا كان لنَفْسِه، وإذا قَعَد في المَسْجدِ كان له ولغيرِه، يُقْرِئُ أحَبُّ إلىَّ. وسُئِلَ: أيُّما أحَبُّ إليك؛ الاعتكَافُ، أو الخُرُوجُ إلى عَبّادانَ [1] ؟ فقال: ليس يَعْدِلُ الجِهادَ عندِى شئٌ. يَعْنِى أنَّ الخُرُوجَ إلى عبّادانَ أفْضَلُ مِن الاعْتِكافِ.

فصل: ولا بَأْسَ أن يَتَزَوَّجَ المُعْتَكِفُ، ويَشْهَدَ النِّكاحَ في المَسْجِدِ؛ لأنَّه عِبادَةٌ لا تُحَرِّمُ الطيبَ، فلا تُحَرِّمُ النِّكاحَ، كالصومِ، ولأنَّ النِّكاحَ طاعَةٌ، وحُضُورَه قُرْبَةٌ، ومُدَّتُه لا تَتَطاوَلُ، فلم يُكْرَهْ، كتَشْمِيتِ العاطِسِ، ورَدِّ السلامِ.

(1) عبَّادان: تحت البصرة قرب البحر، وكانت رباطا. انظر: معجم البلدان 3/ 597، 598.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت