فهرس الكتاب

الصفحة 2689 من 15006

ـــــــــــــــــــــــــــــ

بِنْتًا له قد أعْصَرَتْ، أى قارَبَتِ المَحِيضَ في قمِيصٍ ولِفافَتَيْن. ورُوِىَ في بَقِيرٍ ولِفَافَتَيْن [1] . قال أحمدُ: البَقيرُ القَمِيصُ الذى ليس له كُمَّان.

والحَدُّ الذى تَصِيرُ به الجارِيَةُ في حُكْمِ المرأةِ في الكَفَنِ هو البُلُوغُ. هذا ظاهِرُ كَلامِ أحمدَ، في رِوايَةِ المَرُّوذِىِّ، لقَوْلِ النبىِّ - صلى الله عليه وسلم: «لَا يَقْبَلُ اللهُ صَلَاةَ حَائِضٍ إلَّا بِخِمارٍ» [2] . مَفْهُومُه أنَّ غيرَها لا تَحْتاجُ إلى خِمارٍ في صلاتِها، كذلك في كَفَنِها. وروَى عن أحمدَ أكثَرُ أصحابِه: إذا كانت بِنْتَ تِسْعٍ يُصْنَعُ بها ما يُصْنَعُ بالمرأةِ. واحْتَجَّ بأنَّ النبىَّ - صلى الله عليه وسلم - دَخَل بعائشةَ وهى بِنْتُ تِسْعٍ [3] . وقالت عائشةُ: إذا بَلَغَتِ الجارِيَةُ تِسْعًا فهى امرأةٌ [4] .

فصل: قال أحمدُ: لا يُعْجِبُنى أن تُكَفَّنَ في شئٍ مِن الحَرِيرِ. وكَرِه ذلك الحسنُ، وابنُ المُبارَكِ، وإسحاقُ. قال ابنُ المُنْذِرِ: ولا أحْفَظُ

(1) أخرجه ابن أبى شيبة، في: باب في الجارية في كم تكفن، من كتاب الجنائز. المصنف 3/ 264.

(2) تقدم تخريجه في 3/ 197.

(3) أخرجه البخارى، في: باب تزوج النبى - صلى الله عليه وسلم - عائشة، من كتاب مناقب الأنصار، وفى: باب إنكاح الرجل ولده الصغار، وباب تزويج الأب ابنته من الإمام، وباب من بنى بامرأة وهى بنت تسع سنين، من كتاب النكاح. صحيح البخارى 5/ 71، 7/ 22، 27، 28. وأبو داود، في: باب في تزويج الصغار، من كتاب النكاح. سنن أبى داود 1/ 490. وابن ماجه، في: باب نكاح الصغار يزوجهن الآباء، من كتاب النكاح. ابن ماجه 1/ 603، 604. والدارمى، في: باب في تزويج الصغار إذا زوجهن آباؤهن، من كتاب النكاح. سنن الدارمى 2/ 159. والإمام أحمد، في: المسند 6/ 42، 118، 211.

(4) تقدم تخريجه في 2/ 385.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت