فهرس الكتاب

الصفحة 4013 من 15006

ـــــــــــــــــــــــــــــ

النبىِّ - صلى الله عليه وسلم - بعدَها؛ لأنَّه مَوْضِعٌ شُرِعَ فيه ذِكْرُ اللهِ تعالى، فشُرِعَتْ فيه الصلاةُ على رسولِه، كالصلاةِ، أو فشُرِعَ فيه ذِكْرُ رسولِه، كالأذانِ.

فصل: ويُسْتَحَبُّ ذِكْرُ ما أحْرَمَ به في تَلْبِيَيه. قال أحمدُ: إن شِئْتَ لَبَّيْتَ بالحَجِّ، وإن شِئْتَ لَبَّيْتَ بعُمْرَةٍ، وإن شِئْتَ لَبَّيْتَ بحَجٍّ وعُمْرَةٍ، فقُلْتَ: لَبَّيْكَ بِحَجَّةٍ وعُمْرَةٍ. وقال أبو الخَطّابِ: لاَ يُستَحَبُّ. ويُرْوَى عنِ ابنِ عُمَرَ. وهو قولُ الشافعىِّ؛ لأنَّ جابِرًا قال: ما سَمَّى النبىُّ - صلى الله عليه وسلم - في تَلْبِيَيه حَجًّا ولا عُمْرَةً. وسَمِع ابنُ عُمَرَ رجلًا يَقُولُ: لَبَّيْكَ بعُمْرَةٍ. فضَرَبَ صَدْرَه، وقال: تُعْلِمُه ما في نَفْسِك [1] . ولَنا، ما روَى أنَسٌ، رَضِىَ اللهُ عنه، قال: سَمِعْتُ رسولَ اللهِ - صلى الله عليه وسلم - يَقُولُ: «لَبَّيْكَ عُمْرَةً وَحَجًّا» . وقال جابِرٌ: قَدِمْنا مع رسولِ اللهِ - صلى الله عليه وسلم -، ونحن نَقُولُ: لَبَّيْكَ بالحَجِّ. وقال ابنُ عباسٍ: قَدِم رسولُ اللهِ - صلى الله عليه وسلم - وأصْحابُه وهم يُلَبُّون بالحَجِّ. وقال ابنُ عُمَرَ: بَدَأ رسولُ اللهِ - صلى الله عليه وسلم - فأهَلَّ بالعمْرَةِ، ثم أهَلَّ بالحَجِّ. مُتَّفَقٌ على هذه الأحاديثِ [2] . وقال أنَسٌ: سَمِعْتُهم يَصْرُخُون بهما صُراخًا. رَواه البخارىُّ [3] . وهذه الأحاديثُ أصَحُّ مِن حديثِهم

(1) أخرجهما البيهقى، في: باب من قال لا يسمى في إهلالِه حجًّا ولا عمرة. . . .، من كتاب الحج. السنن الكبرى 5/ 40.

(2) تقدم تخريج حديث أنس في صفحة 152. وحديث جابر، أخرجه البخارى، في: باب من لبّى بالحج وسماه، من كتاب الحج. صحيح البخارى 176/ 2. ومسلم، في: باب في المتعة بالحج والعمرة، من كتاب الحج. صحيح مسلم 2/ 886. أما حديث ابن عباس فتقدم تخريجه في صفحة 153. وحديث ابن عمر تقدم تخريجه في صفحة 153.

(3) تقدم تخريجه في صفحة 212.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت